غاية الفكر
(١)
مقدّمة المؤلف
٧ ص
(٢)
مباحث الاشتغال
٧ ص
(٣)
مقدار منجّزيّة العلم الإجمالي
١١ ص
(٤)
الناحية الاولى
١٥ ص
(٥)
الرأي المختار في حقيقة العلم الإجمالي
١٥ ص
(٦)
مقدّمة
١٥ ص
(٧)
حدود المعلوم بالإجمال
١٧ ص
(٨)
المباني المطروحة في حقيقة العلم الإجمالي
٢١ ص
(٩)
تعلّق العلم بالفرد الواقعي
٢١ ص
(١٠)
تعلّق العلم بالجامع
٢٨ ص
(١١)
ملاحظات على مبنى الجامع
٣٠ ص
(١٢)
تعلّق العلم بالفرد المردّد
٣٢ ص
(١٣)
منجّزية العلم الإجمالي وما يتنجّز به
٣٤ ص
(١٤)
1 ـ حرمة المخالفة القطعيّة
٣٤ ص
(١٥)
2 ـ وجوب الموافقة القطعية
٣٦ ص
(١٦)
تقريبات وجوب الموافقة القطعيّة
٣٨ ص
(١٧)
مدى جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي
٤٧ ص
(١٨)
الناحية الثانية
٤٩ ص
(١٩)
جريان الاصول النافية في جميع الأطراف
٤٩ ص
(٢٠)
البراءة العقليّة في جميع الأطراف
٥٠ ص
(٢١)
البراءة الشرعيّة في جميع الأطراف
٥٢ ص
(٢٢)
جريان الاستصحاب في جميع الأطراف
٥٦ ص
(٢٣)
جريان الاصول النافية في بعض الأطراف
٦٢ ص
(٢٤)
نظريّة القول بالتخيير في أطراف العلم الإجمالي
٦٢ ص
(٢٥)
أجوبة الأصحاب عن نظريّة التخيير
٦٣ ص
(٢٦)
الردّ المختار على نظريّة التخيير
٦٩ ص
(٢٧)
جريان الاصول المثبتة مع العلم بالترخيص
٧٦ ص
(٢٨)
تنبيهات العلم الإجمالي
٧٧ ص
(٢٩)
جريان الاصول الطوليّة بعد تساقط العرضيّة
٧٩ ص
(٣٠)
جهات في النظر
٨٠ ص
(٣١)
فرضيّة الترتّب بين طرفي العلم الإجمالي
٩٦ ص
(٣٢)
تعلّق العلم الإجمالي بجزء الموضوع
١٠٤ ص
(٣٣)
حكم النماء عند العلم الإجمالي بالغصبيّة
١٠٤ ص
(٣٤)
حكم الملاقي لبعض الأطراف
١١٠ ص
(٣٥)
حكم الملاقي في صورتين
١٣٢ ص
(٣٦)
حكم الملاقي عند الشكّ في الطوليّة
١٣٦ ص
(٣٧)
فهرس المصادر
١٤١ ص
(٣٨)
فهرس الموضوعات
١٤٣ ص

غاية الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥ - تقريبات وجوب الموافقة القطعيّة

التخيير العقلي أو الشرعي ، إلّا بخصوصيات غير واصلة ، فلو كان زائداً عليه في الأثر لكان معنى هذا أنّ تلك الخصوصيّات غير الواصلة مؤثّرة ، وهو محال.

وإذن فكما أنّ الإلزام بطبيعيّ صلاة الظهر يكون الإتيان بأحد مصاديقها انبعاثاً عنه كذلك الإلزام بالجامع بين الجمعة والظهر ـ الذي هو المقدار المعلوم في المقام ـ يكون الإتيان بالظهر فقط انبعاثاً عنه ، بمعنى أنّه إتيان بما يقتضيه عقلاً. وإذن فالانبعاث بأحد الفعلين انبعاث عن المقدار المعلوم ، وليس الانبعاث عنه بالإتيان بكلا الفعلين. نعم ، الانبعاث عن التكليف الواقعي في وجدان العقل إنّما يكون بإيجاد الفعلين معاً.

والحاصل : أنّ معنى الانبعاث عن تكليفٍ هو الإتيان بما يقتضيه عقلاً ، والإلزام بالجامع المعلوم في المقام إنّما يقتضي عقلاً الإتيان بأحد الفعلين ، لا غير ، فيكون الإتيان بأحدهما انبعاثاً عن المقدار المعلوم وتوفيةً لما هو حقّه عقلاً من الحركة.

سادسها : أنّ تنجّز الجامع يوجب تعارض الاصول في الأطراف وتساقطها ، فتجب الموافقة القطعية.

ولا يخفى أنّ هذا ليس تقريباً لتنجيز العلم الإجمالي للواقع ، بل هو تقريب لتنجّزه بالاحتمال بعد تعارض الاصول ، وهو مبنيّ على تسليم وقوع المعارضة في الأطراف ، وسوف يأتي ما هو الحقّ في ذلك في الناحية الثانية.

هذا كلّه ما وصل إلى ذهني القاصر لإثبات عدم تنجّز الواقع بالعلم الإجمالي ، ودفع جميع ما افيد من التقريبات ، فافهم واغتنم.

ومما ذكرناه ظهر : أنّه لا يفرّق في ما ادّعيناه من إنكار تنجّز الواقع بالعلم الإجمالي بين القول بتعلّقه بالجامع أو بالواقع على سبيل الإجمال ؛ لِمَا عرفت من أنّ العلم الإجمالي لو كان عبارةً عن صورةٍ إجماليةٍ للواقع لَما صلح لتنجيزه أيضاً.