مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥ - مصادر الكتاب
و عند مراجعتي للكتاب لم اجد نصا معلوما و لا تلويحا مفهوما لذلك. بل وجدت ان هذا الكتاب مؤلف برأسه لا علاقة له بمؤلف والده إلّا باتفاقهما في أصل الموضوع و لم يكن كتاب والده ناقصا او غير متمم حتى يقوم ابنه على تتميمه كما تصور اولئك. و كل ما هنالك ان والده رحمه اللّه بعد ان فرغ من تأليف كتابه مكارم الأخلاق و أذاعه على اهل الآفاق و رأى منهم استحسانا قام بتأليف كتاب آخر جامع فأدركته المنية قبل ان يتمه فألف ابنه كتابا مستقلا بموضوعه (راجع نص عبارته في الصفحة الأولى و الصفحة الثانية و هي واضحة في ما أقول ...).
و لعلّ ما هو أكثر طرافة من هذا ما ورد في عبارة روضات الجنّات المتقدمة إذ قال مفرقا بين مشكاة الأنوار الذي لجده و مشكاة الأنوار الذي له ما نصها: إذ ما لجده في الاخبار و ما له في الأدعية ا ه، مع ان مشكاة الأنوار الذي امام القارئ ليس في الأدعية و إنّما هو في الاخبار نعم ان مشكاة الأنوار لجده كثيرا ما يروي عنه في كتب الأدعية.
مصادر الكتاب:
سيرى القارئ لهذا الكتاب مصادر كثيرة جليلة الشأن معروفة عند رجال الحديث و أهل هذا الفن ككتاب روضة الواعظين و كتاب التوحيد و كتاب الإرشاد و غيرها. غير ان جل اعتماد المؤلّف- كما هو ظاهر- على كتب المحاسن التي هي من تأليف العالم الجليل ابى جعفر احمد ابن محمّد بن خالد البرقي[١] و كان ثقة موثقا أثنى عليه العلماء في كتب
[١] اصله كوفي هرب جده خالد من العراق بعد قتل زيد بن علي( رض) إلى( برقرود) و هي من قرى قم فنسب إليها.