في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - المسألة في مضمار الفقه
من طرق السنّة و الشيعة، كقوله (صلى الله عليه و آله): «من صلّى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً» ٢٠ إنّما ظهر الخلاف في جهتين:
الاولى ما هي صيغة الصلاة عليه؟ و قد انتهينا من البحث في ذلك و اتضح الحق فيه و هو أنّ ذكر (آل محمد (عليهم السلام) عند الصلاة عليه أمر مشروع بل مطلوب عند جميع المسلمين، و أنّ ترك ذكرهم عند الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) يجعلها صلاة بتراء، كما صرّح بها النص النبويّ الشريف.
الثانية متى تجب الصلاة على النبي و آله؟ و هو ما نبحثه الآن.
و مما لا شك فيه أن الآية تشتمل على صيغة أمر، و على درجة مؤكدة منها، إذ بعد ما قدمت (إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ...) أصدرت أمراً مؤكداً، نصه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً). و من المقرر لدى علماء الاصول، أن صيغة الأمر تدل على الوجوب، و هذا ما أدى الى طرح السؤال التالي:
متى تجب الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله)؟
و قد ظهرت هنا عدة آراء ذكرها الزمخشري في تفسيره