مقالات إسلامية
(١)
فوائد رمضانية
٢ ص

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢

الجزء التاسع‌

فوائد رمضانية

بسم الله الرحمن الرحيم‌

قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‌]. وقال تعالى: [وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ].

١. إن الله اصطفى أشخاصاً معينين وأمكنةً وأزمنة معينة، فاصطفى لقيادة البشر من شاء من الأنبياء والمرسلين [إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ‌] واصطفى من الأمكنة منذ خلق الله الأرض مهابط للوحي ومنها مثابة للتقديس والعبادة، وجعل أفئدة من الناس تهوي إليها، وقد اصطفاها الله من سائر الأماكن [إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا] و [يَامُوسَى* إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى‌]. فالأمكنة المصطفاة مثل: وادي طوى، والمسجد الحرام، ومسجد الكوفة، ومسجد الأقصى. واصطفى من الأزمنة منذ خلق الله الليل والنهار تتابع أياماً بعد أيام وأعواماً بعد أعوام وكلها متشابهة متناسقة تطلع شمسها وتغيب، ولكن اصطفى منها أياماً وليالي لنعمه وأفضاله [والفجر وَلَيَالٍ عَشْرٍ]، [إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا]، [لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ]، [إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ]، واختار من الأشهر لرحمته شهر رمضان المبارك فهو الشهر الوحيد الذي صرّح باسمه القرآن الكريم بقوله تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ‌].

٢. شهر رمضان هو الشهر الوحيد الذي أفاض الله فيه أكثر نعمه على عباده، وهي كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ‌].

٣.