الكلم الطيب
(١)
كلمة في الصلاة
٢ ص
(٢)
الصلاة قبل الإسلام
٢ ص
(٣)
الصلاة في الإسلام
٣ ص
(٤)
كلمة في أهمية الصلاة
٤ ص
(٥)
كلمة في الصوم
٥ ص
(٦)
فضل شهر رمضان وعظمته
٥ ص
(٧)
كراهة التعبير برمضان
٥ ص
(٨)
منزلة الصوم بين العبادات
٥ ص
(٩)
آداب الصائم
٦ ص
(١٠)
فوائد ومنافع الصوم
٦ ص
(١١)
خطبة في ليلة الإفطار من شهر رمضان المبارك
٦ ص
(١٢)
كلمة في العيد المبارك
٧ ص
(١٣)
كلمة في حث المسلمين على الاستهلال
٧ ص
(١٤)
فضيلة ليلة القدر المباركة
٨ ص
(١٥)
دعاء الامام زين العابدين
٩ ص
(١٦)
في ليلة القدر المباركة
٩ ص
(١٧)
كرامة ليلة القدر
٩ ص
(١٨)
كلمة في فلسفة تشريع الزكاة
٩ ص
(١٩)
أضواء على تشريع الزكاة
١٠ ص
(٢٠)
الزكاة قبل الإسلام
١١ ص
(٢١)
الزكاة في الإسلام
١١ ص
(٢٢)
كلمة في أهمية الزكاة وفضلها
١٣ ص
(٢٣)
عقاب تارك الزكاة
١٣ ص
(٢٤)
كلمة في زكاة الفطرة
١٣ ص
(٢٥)
أحكام زكاة الفطرة
١٤ ص
(٢٦)
كلمة في التصدق على الفقراء في العيد المبارك
١٤ ص
(٢٧)
كلمة في تشريع الحج وفلسفته
١٤ ص
(٢٨)
توجيه وهداية في الحج
١٤ ص
(٢٩)
أسرار مناسك الحج وما ترمز إليه
١٥ ص
(٣٠)
كلمة في الحج وآثاره
١٦ ص
(٣١)
الحج والانقطاع به إلى الله
١٧ ص
(٣٢)
أسرار تشريع الحج
١٧ ص
(٣٣)
كلمة في الجهاد وبواعثه في الشريعة الإسلامية
١٨ ص
(٣٤)
ما يتعلق بالحرب وأطوارها
١٩ ص
(٣٥)
أسباب الاعتصام
١٩ ص
(٣٦)
كلمة في ميلاد الرسول الكريم(ص)
٢٠ ص
(٣٧)
كلمة أخرى في ميلاد الرسول الأعظم(ص)
٢١ ص
(٣٨)
كلمة في مولد الإمام علي(ع)
٢١ ص
(٣٩)
كلمة في ميلاد الإمام الحسين(ع)
٢٢ ص
(٤٠)
كلمة في ميلاد الأمام الحسين(ع)
٢٢ ص
(٤١)
كلمة في ميلاد الإمام الحسين(ع)
٢٢ ص
(٤٢)
كلمة أخرى في ميلاد الإمام الحسين(ع)
٢٢ ص
(٤٣)
كلمة في ذكرى استشهاد أبي الشهداء
٢٣ ص
(٤٤)
كلمة في يوم استشهاد الإمام جعفر الصادق(ع)
٢٣ ص
(٤٥)
في المآتم الحسينية
٢٤ ص
(٤٦)
التعاطف بين المواكب
٢٤ ص
(٤٧)
الكلمة الثامنة تنزيه الكلمات
٢٥ ص
(٤٨)
الكلمة التاسعة التزاور بين الزائرين
٢٥ ص
(٤٩)
الكلمة العاشرة
٢٥ ص
(٥٠)
كلمة في ذكرى ميثم التمار
٢٥ ص
(٥١)
كلمة في الذكرى السنوية الأولى لوفاة آية الله العظمى المصلح الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء
٢٦ ص
(٥٢)
كلمة في تأبين استاذنا آية الله العظمى
٢٧ ص
(٥٣)
كلمة يوم الغدير في مسجد الخضرة
٢٨ ص
(٥٤)
خطبة بعد صلاة عيد الأضحى المبارك
٢٨ ص
(٥٥)
كلمة في عيد الأضحى
٢٩ ص
(٥٦)
كلمته في الاحتفال بالعيد في كر بلاء
٢٩ ص
(٥٧)
كلمة في خدمة الدين للإنسان
٣٠ ص
(٥٨)
رسالة الدين
٣٠ ص
(٥٩)
المحافظة على أداء الوظائف الدينية
٣١ ص
(٦٠)
السر في كلمة التوحيد المبين
٣١ ص
(٦١)
كلمة في وجود الباري
٣٢ ص
(٦٢)
الإسراء والمعراج
٣٢ ص
(٦٣)
كلمة في الإسراء
٣٣ ص
(٦٤)
مناجاة الإله
٣٤ ص
(٦٥)
من دعاءه
٣٤ ص
(٦٦)
دعاء النصر
٣٤ ص
(٦٧)
دعاء
٣٥ ص
(٦٨)
كلمة في فلسطين
٣٥ ص
(٦٩)
كلمة في الصحن الحيدري الشريف
٣٥ ص
(٧٠)
كلمة في ليلة مباركة
٣٦ ص
(٧١)
كلمة في سعادة المؤمنين
٣٦ ص
(٧٢)
الأدب في محيط الخيال
٣٧ ص
(٧٣)
الأدب والأديب
٣٧ ص
(٧٤)
كيف تكون آراءنا صحيحة؟
٣٧ ص
(٧٥)
خطبة في أهمية مدينة النجف الأشرف
٣٨ ص
(٧٦)
مقابلة مع مجلة الدستور
٣٨ ص
(٧٧)
خطبة لعقد الزواج
٣٩ ص
(٧٨)
البيان الذي أصدره سماحته عندما استفحل الانشقاق بين المسلمين
٣٩ ص

الكلم الطيب - كاشف الغطاء، علي - الصفحة ٦ - خطبة في ليلة الإفطار من شهر رمضان المبارك

آداب الصائم‌

في الحديث عن رسول الله (ص) أنه قال لجابر بن عبد الله (يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام وردا من ليله وعفا بطنه وفرجه وكف لسانه خرج من الذنوب كخروجه من الشهر) فقال جابر: يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث فقال رسول الله (ص): (يا جابر ما أشد هذه الشروط) وفي الأخبار عن الأئمة الأطهار (ع) (إذا صمت فليصم لسانك وسمعك وبصرك من الحرام والقبيحُ، ودع المراء وأذى الجار، وليكن عليك وقار الصائم من دون تنازع ولا تحاسد، ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك، وإن رسول الله (ص) سمع امرأة تسب جارية لها وهي صائمة فدعا رسول الله (ص) بطعام فقال لها: كلي فقالت إني صائمة فقال كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك، إن الصوم ليس من الطعام والشراب).

وأن رسول الله (ص) قال: (ما من عبد صائم يشتم فيقول سلام عليك لا أشتمك كما شتمتني‌ إلّا قال الرب تبارك وتعالى‌ استجار عبدي بالصوم من شر عبدي قد آجرته من النار)، وإن من صام شهر رمضان في إنصات وسكون وكف سمعه وبصره ولسانه وفرجه وجوارحه من الكذب والحرام والغيبة تقرباً، قربّه الله منه حتى تمس ركبتاه ركبتي إبراهيم خليل الرحمن (ع)، وعن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام في الشهر فلا يجادلن أحدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الحلف والإيمان بالله فإن جهل عليه فليتحمله) وأنه قال (ع): (يكره رواية الشعر للصائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة وأن يروى بالليل وإن كان شعر حق).

فوائد ومنافع الصوم‌

شهر رمضان الذي عظمه الله (عز و جل) بفتح أبواب الرحمة فيه وإفاضة البركة والمغفرة على عباده في أيامه ولياليه. فعن الرسول (ص) (أن شهر رمضان عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام وساعاته أفضل الساعات وأن أنفاس العباد فيه تسبيح والنوم فيه عبادة والعمل فيه مقبول والدعاء فيه مستجاب) وعنه (ص): (أن الصيام ليس عن الطعام والشراب وحدهما فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم عما حرم الله).

وأن للصوم فوائد عظمى ومنافع كبرى تتطلع لها النفوس وتتطلبها العقول وتسموا بها الهمم الروحية والبدنية.

أما الروحية فإن الصائم بخلو بطنه يصفى سره ويشرق نوره ويزول عن قلبه الرين، وتنكشف عن بصيرته الحجب، وتنقشع عن نفسه سحب الضلال، ويصبح لروحه السيطرة على هواه، ولسلطان العقل الهيمنة على شهواته ومبتغاه. وأما البدنية وهي صحة الجسم، فقد دلت التجارب أن من يكون جامعا لشرائط الصوم أبعِدَ عن الكثير من الأمراض التي تذهب بحياة الإنسان في قليل من الأزمان، لأنه أعظم وسيلة لتطهير الجسم من زيادة السموم الضارة له وتنظيفه من الشحوم المتكدسة عليه وإراحة الجهاز الهضمي، إذ يعطيه الفرصة لإكمال عملية الهضم وإراحة أعضاء الإفرازات بتعطيلها عن عملية الإفراز.

هذه هي منافع الصوم وثمراته الطيبة، فهو فرض الله تم وجوبه على العباد في أفضل شهور السنة وأعظمها، وقد روي بطريق موثوق معتبر أن رسول الله (ص) دعا للمسلمين فيه فقال: (اللهم أدخل على أهل القبور السرور، اللهم أغن كل فقير، اللهم أشبع كل جائع، اللهم أكس كل عريان، اللهم اقضِ دين كل مدين، اللهم فرج عن كل مكروب، اللهم اشف كل مريض، اللهم سد فقرنا بغناك، اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك، اللهم أقضِ عنا الدين وأغننا من الفقر إنك على كل شي‌ء قدير).

ومن أحسن الأعمال الخيرية فيه هو أن يعدل الإنسان في قضاياه، ولا يتجاوز الحد في أعماله وأفعاله، ولا يعطي المجال لرغباته ونواياه، ويؤثر الإنصاف في الاختلاف والخلاف، ويعمل الخير وإن أرهقه عسره ويحل مشاكله بنحو العطف واللطف لا بالقطيعة والشر، وأن من خير الخير أن لا يجعل هواه رباً له ومعبوداً إياه فيكون الُموبّخ من ربه بقوله تعالى: [افأَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ‌] فإن الهوى شريك الجهل والعمى بل هو أسوء منهما في وقوع متطلباته في البغي والضلال والظلم والعدوان، وما يتبعهما من سوء المنقلب الذي صدع به القرآن المجيد بقوله تعالى: [فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا].

وقد أوجب الله بعد إكماله صدقة الفطرة، وجعلها جبراً لكل نقصان وعرضاً للصيام ومحواً لكل عصيان تخلل شهر رمضان. حسب ما روي عن النبي (ص) من قوله: (صدقة الفطر طهر للصائم) بل المعروف في ألسنة الفقهاء أن الصوم يبقى معلقاً بين السماء والأرض يطرق أبواب الجنان فلا يقبل إلا بزكاة الفطر.

خطبة في ليلة الإفطار من شهر رمضان المبارك‌