الفساد الاداري في المنظور الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥ - الفساد الإداري مؤشر سلبي في المجتمع
٩- الجشع والطمع، الخصلتان اللتان ان التصقتا بشخصية إنسان فإنهما تتركان أثراً واضحاً وإنهما يبدءان من نقطة ولا ينتهيان.
١٠- المحسوبية حيث التلاعب في تنفيذ المشاريع لعدم توافر الرقابة الأفقية لكل المشاريع إضافة إلى موضوع المسايرات السياسية لبعض مراكز القوى في الأجهزة والإدارات والوزارات والشركات والمحسوبيات وهذا ما جَعَل كل العقود مشكوكاً في صحتها بسبب عدم دقة المراقبة.
١١- عدم الشعور الوطني لدى بعض الموظفين والمسؤولين في مفاصل الدولة وعدم تَشبُّعهم بالحرص على الأموال العامة أو مال الدولة.
ومما يحز في النفوس ويحير الألباب أن أغلبية الذين قدموا من الخارج عند سقوط الدكتاتور والذين تبوَّؤا مناصب قد اعترفوا بأن العراق أكثر دول العالم فساداً إدارياً، فقد أجازوا لأنفسهم النهب والسرقة لغياب الرقيب والفوضى في ضبط الأمور المالية للدولة[١].
١٢- الروتين أي تمديد العمل لإنجازه بأكثر من القدر اللازم، فمثلًا في دوائر الدولة يحتاج لعمل إلى ساعة حتى يحل بينما نرى أن الحل لا يكون إلا في خلال عشرة أيام مثلًا أو أكثر، والروتين أحد أسباب تبرم الجماهير وسَخَطهم على الدولة، وتنشأ مشكلة الروتين من المركزية وتعدد المراحل والمراجع للبت في أي موضوع واللامبالاة والتسيب والإتكالية، وقد تنشأ مشكلة الروتين نتيجة تضخم الموظفين في الدائرة وهو عبارة عن البطالة المزدوجة أو قد يهتم الموظف بشكل القانون أكثر من مضمونه ومحتواه، فبعضهم يهتم بصورة القانون لا بروحه مع العلم ان اللازم العمل بروح القانون لا بالجسد.
الفساد الإداري مؤشر سلبي في المجتمع:
إن الفساد الإداري يكشف عن مؤشرات سلبية موجودة في المجتمع والدولة منها:
١- إن الفساد الإداري مؤشر على ضعف ثقة الشعب بالحكومة وكما إنه يخلق حالة تذمر لدى المواطنين وهذا مؤشر على ضعف الدولة والنظام. فالفساد الإداري مؤشر على الفساد السياسي ونعلم بالضرورة أنَّ هنالك معادلة مُطَّردة فَحواها: أن الفساد السياسي في أداء الدولة ينتج بالضرورة الفساد الإداري.
٢- إن الفساد الإداري مؤشر على أن العمل الجماعي والتنظيم الجماعي مازالا
[١] جريدة كل العرب/ العدد( ١٦٠)/ الأربعاء/ ١٠/ ٨/ ٢٠٠٥ م/ الموافق ٤/ رجب/ ١٤٢٦ ه-.