اضبط المقال فى ضبط اسماء الرجال - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - مقدمة التحقيق
السند و المتن، و غايته: تمييز الصحيح من غيره[١].
و يعتبر البحث في ضبط الاسماء و الانساب و الكنى و الالقاب من مباحث علم دراية الحديث، و هو فن جليل يقبح جهله لاهل العلم، لا سيما اهل الحديث، و من لم يعرف هذا الفن فسيكثر خطأه، قال الشيخ المامقانى رحمه اللّه في كتابه مقياس الهداية في علم الدراية:" الفصل الثامن في اسماء الرجال و طبقاتهم و ما يتصل به، و فيه مطالب ...، المطلب الثالث في معرفة امور ...، منها معرفة ضبط المفردات من الاسماء و الالقاب و الكنى، و هو فن حسن لازم المراعاة حتى لا يشتبه بشخص آخر، و قد افردوا ذلك بالتصنيف، و صنف فيه آية اللّه العلامة رحمه اللّه ايضاح الاشتباه، و يوجد ضبط المفردات ايضا في تراجم جملة من الرواة في كتب الرجال"[٢].
ان عدم مراعاة الدقة في ضبط الاسماء ضبطا عاما يؤدي الى التصحيف في القراءة، و هو امر على درجة عالية من الخطورة، ذلك ان الرواة يختلفون من حيث الوثاقة و الضبط و الحفظ و غير ذلك ...، فقد يشتبه اسم راو موثوق بآخر مطعون فيه و لذا نقل عن ابن المديني: اشد التصحيف، التصحيف في الاسماء. و قال ايضا: علم اسماء الرجال نصف علم الحديث.
و من التصحيف في اسماء رواة الحديث ما ذكره رجاء بن محمد الانصاري حيث قال:" كنا عند الدارقطني يوما، و القارئ يقرأ عليه و هو قائم يصلّي نافلة، فمر حديث فيه ذكر نسير بن ذعلوق، فقال القارئ بشير بن ذعلوق، فقال الدارقطني:
سبحان اللّه، فقال القارئ: بشير بن ذعلوق، فقال الدارقطني: سبحان اللّه، فقال القارئ: يسير بن ذعلوق، فقال الدارقطني: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ، فقال القارئ: نسير بن ذعلوق و مرّ في قرائته"[٣].
[١] لزيادة التوضيح راجع السيوطي، تدريب الراوي، ٥.
[٢] المامقاني، مقياس الهداية في علم الدراية، ٣/ ٣٣٦.
[٣] الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٢/ ٣٨، ٣٩.