شرح أصول الكافي
(١)
باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
٣ ص
(٢)
باب الاستطاعة
٣٨ ص
(٣)
باب البيان والتعريف ولزوم الحجة
٤٧ ص
(٤)
باب اختلاف الحجة على عباده
٥٧ ص
(٥)
باب حجج الله على خلقه
٦٠ ص
(٦)
باب الهداية أنها من الله عز وجل
٦٨ ص
(٧)
باب الاضطرار إلى الحجة
٧٥ ص
(٨)
باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة (عليهم السلام))
١٠٨ ص
(٩)
باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث
١١٤ ص
(١٠)
باب ان الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بامام
١٢٠ ص
(١١)
باب أن الأرض لا تخلو من حجة
١٢١ ص
(١٢)
باب أنه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة
١٢٧ ص
(١٣)
باب معرفة الإمام والرد اليه
١٢٩ ص
(١٤)
باب فرض طاعة الأئمة
١٤٩ ص
(١٥)
باب في أن الأئمة شهداء الله عز وجل على خلقه
١٦٠ ص
(١٦)
باب ان الأئمة عليهم السلام هم الهداة
١٦٥ ص
(١٧)
باب ان الأئمة عليهم السلام ولاة امر الله وخزنة علمه
١٦٧ ص
(١٨)
باب أن الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عز وجل في أرضه
١٧٢ ص
(١٩)
وأبوابه التي منها يؤتى
١٧٢ ص
(٢٠)
باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل
١٧٥ ص
(٢١)
باب ان الأئمة هم أركان الأرض
١٨١ ص
(٢٢)
باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته
١٩١ ص
(٢٣)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) ولاة الامر وهو الناس المحسودون الذين ذكرهم الله عز وجل
٢٥٠ ص
(٢٤)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) هم العلامات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه
٢٥٧ ص
(٢٥)
باب أن الآيات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام)
٢٥٩ ص
(٢٦)
باب ما فرض الله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) من الكون مع الأئمة (عليهم السلام)
٢٦٠ ص
(٢٧)
باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة (عليهم السلام)
٢٦٧ ص
(٢٨)
باب أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمة (عليهم السلام)
٢٧٢ ص
(٢٩)
باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة (عليهم السلام))
٢٧٤ ص
(٣٠)
باب أن الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم
٢٧٧ ص
(٣١)
باب في أن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة (عليهم السلام)
٢٧٨ ص
(٣٢)
باب أن الأئمة في كتاب الله إمامان: إمام يدعو إلى الله وإمام يدعو إلى النار
٢٨٠ ص
(٣٣)
باب [أن القرآن يهدي للإمام]
٢٨٣ ص
(٣٤)
باب أن النعمة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الأئمة (عليهم السلام)
٢٨٤ ص
(٣٥)
باب أن المتوسمين الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) والسبيل فيهم مقيم
٢٨٥ ص
(٣٦)
باب عرض الأعمال على النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)
٢٨٨ ص
(٣٧)
باب أن الطريقة التي حث على الاستقامة عليها ولاية علي (عليه السلام)
٢٩٠ ص
(٣٨)
باب ان الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة
٢٩٢ ص
(٣٩)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) ورثة العلم، يرث بعضهم بعضا العلم
٢٩٥ ص
(٤٠)
باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم
٢٩٨ ص
(٤١)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها
٣٠٦ ص
(٤٢)
باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة (عليهم السلام) وانهم يعلمون علمه كله
٣٠٩ ص
(٤٣)
باب ما أعطي الأئمة (عليهم السلام) من اسم الله الأعظم
٣١٤ ص
(٤٤)
باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء (عليهم السلام)
٣١٧ ص
(٤٥)
باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله عليه وآله ومتاعه
٣٢٠ ص
(٤٦)
باب أن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بني إسرائيل
٣٣٠ ص
(٤٧)
باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام
٣٣١ ص
(٤٨)
باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها
٣٤١ ص
(٤٩)
فهرس الآيات
٣٥١ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص

شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٥ - الصفحة ١٠٨ - باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة (عليهم السلام))

باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة (عليهم السلام)) * الأصل:
١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور عنه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) الأنبياء المرسلون على أربع طبقات: فنبي منبا في نفسه، لا يعدو غيرها. ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاينه في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام مثل ما كان إبراهيم على لوط (عليهم السلام). ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا، كيونس، قال الله ليونس: (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) قال: يزيدون ثلاثين ألفا وعليه إمام والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم; وقد كان إبراهيم (عليه السلام) نبيا وليس بإمام حتى قال الله:
(إني جاعلك للناس إماما * قال ومن ذريتي)، فقال الله، (لا ينال عهدي الظالمين)، من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما.
* الشرح:
قوله: (الأنبياء والمرسلون) الأنبياء: جمع نبي بالهمزة أو بالياء المشددة، والأول: بمعنى الفاعل مأخوذ من نبأ: وهو الخبر سمي به لأنه مخبر عن الله تعالى ما أراد من الخلق. والثاني: فعيل بمعنى المفعول مأخوذ من النبوة: وهي ما ارتفع من الأرض سمي به لأنه مرفوع القدر مشرف على الخلائق والرسول أعلى مرتبة وأعظم درجة من النبي كما ستعرفه: فذكره بعد النبي من باب ذكر الخاص بعد العام.
قوله: (على أربع طبقات) بعضها فوق بعض كما قال جل شأنه (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا) ثم حصر الطبقات في الأربع لأنه لم يوجد غيرها لا لأنه لم يحتمل غيرها عقلا لأن الاحتمال العقلي زائد عليها (١).

١ - قوله: «لأن الاحتمال العقلي زائد عليها» والوجه أن المقصود ذكر طبقاتهم في الجملة كلية وإن كانت كل طبقة مشتملة على درجات عديدة، وبيان ذلك أن الإنسان وكل موجود مرتبط مع المبدأ الأعلى نحوا من الارتباط كما سبق في كتاب التوحيد «داخل في الأشياء لا بالممازجة خارج عنها لا بالمباينة».
والفرق بين الإنسان والموجودات الأخر أنه مرتبط بالمبدأ في شعوره وعقله لا في أصل وجوده فقط المشترك فيه مع كل شيء وله قوى عديدة يدرك بها وأظهرها السمع والبصر والعقل هي شديدة التوجه والالتفات إلى الدنيا وعالم المادة لأن الناس غالبا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ولم يكن المصلحة في أن يفجر أمامه ويعاين عالم الغيب وهو بعد في جلبات الطبيعة إلا بمقدار أن يعترف بوجوده في الجملة ففتح الله تعالى من ذلك العالم على قلبه بابا في المنام ولكل نفس طريق منه إلى ذلك العالم يرى منه كشبح من بعيد يشتبه عليه حقيقته ويرى معه أمورا يحتمل منه خطأ كخطأ الحس ولا يميز بين حقه وباطله ولكن وسع الله على قلوب الأولياء غير الحجج حتى يطلعوا على أكثر مما يطلع عليه غالب الناس والاشتباه والشك عليهم أقل ويختلف مراتبهم كما يختلف مراتب غيرهم في كثرة الرؤيا الصالحة ووضوحها وليس صرف ارتباط قلوب الأولياء بل ولا الحجج مع عالم الغيب نبوة كلما اشتد وقوى وأمنوا من الغلط والاشتباه إلا أوحى إليهم الأمر والنهي سواء كان خاصا بأنفسهم أو بقومهم قليلا أو كثيرا أو لعامة الناس فقط أو لعامة الناس والأنبياء الذين يأتون بعدهم، وهذه مراتب ودرجات في الفضيلة ولا أفضلية.
ثم أن اتصالهم بعالم الغيب قد يكون بحيث يغلب حكم ذلك العالم على عقولهم فقط دون السمع والبصر لأن العقل لكونه أقرب إلى ذلك العالم لتجرده سريع الاتصال به وشديد الاستعداد له فيتصل بذلك العالم قبل سائر القوى فإن كان قويا جدا اتصل به في اليقظة وإن كان دونه اتصل به في المنام حيث لا يشغله سائر الحواس عن إدراك الباطن وقد يكون اتصالهم بعالم الغيب بحيث يغلب حكمه على العقل مع السمع وقد يتجاوز ذلك فيغلب على البصر أيضا فإن كان الغلبة على العقل فقط سمي إلهاما وقد اطلق عليه الوحي في القرآن وإن غلب مع ذلك على السمع سمع الصوت أيضا وإن غلب على البصر عاين الملك في اليقظة وهذه مراتب متفاضلة لا يمكن أن يغلب على البصر من غير أن يغلب على السمع في وقت أصلا أو يغلب على السمع من غير أن يغلب على العقل ولكن العكس ممكن بأن يغلب على العقل من غير أن يغلب على السمع ولا يمنع المرتبة العليا عن حصول المرتبة الدنيا كما لا يمنع كمال العلم في العلماء أن يعرفوا الكتابة والحروف والمقدمات ولذلك قد يتفق لأعاظم الأنبياء كإبراهيم (عليه السلام) أن يوحى إليهم في المنام قال الله تعالى (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه) والوحي: هو الإلقاء في القلب أعني الإلهام، ومن وراء حجاب: سماع الصوت من غير معاينة ملك أو يرسل رسولا من معاينة ملك، ولابد للعاقل أن يتفكر في هذه الآية وينصف من نفسه ويقايس بين القرآن وقول سائر فصحاء العرب وهل كان لأحد منهم أن يفرق بين وجوه الوحي بهذه الدقة والبيان اين كلام النبي (صلى الله عليه وآله) وكلام مسيلمة والأسود العنسي وغيرهما (ش).
(١٠٨)