والصادق والكاذب وبالجملة هو الفارق بين كل ضدين على الإطلاق وليس لأحد من الامة غيره هذه الفضيلة.
قوله: (وأنا صاحب العصا والميسم): هي الحديدة التي يكوى بها وأصله الموسم قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها ولعل المراد به هنا خاتم سليمان، ويحتمل حمله على ظاهره وقد نقل أنه (عليه السلام) يخرج في آخر الزمان في أحسن الصورة ومعه عصا موسى وميسم يضرب المؤمن بالعصا ويكتب في وجهه مؤمن فينير وجهه وليسم الكافر بالميسم ويكتب في وجهه كافر، فيسود وعند ذلك يسد باب التوبة.
قوله: (والروح والرسل) لعل المراد بالروح: روح الأمين وروح القدس وهو جبرئيل (عليه السلام) فذكره بعد الملائكة من قبيل ذكر الخاص بعد العام، ويحتمل أن يراد به روح المؤمن وهو الروح الذي يقوم به الجسد وتكون به الحياة ويقبل الإيمان والكفر ويؤيد هذا الاحتمال أنه لم يذكر إقرار المؤمنين مع أنهم أيضا أقروا له في الميثاق بمثل ما أقروا لمحمد (صلى الله عليه وآله) فإنهم أقروا لمحمد (صلى الله عليه وآله) بالرسالة وتقدمه وشرفه على جميع الأنبياء وله (عليه السلام) بالولاية والإمامة وتقدمه وشرفه على جميع الأوصياء والمراد بالرسل الأنبياء جميعا من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام.
قوله: (ولقد حملت على مثل حمولته) الحمولة بالفتح: الإبل التي تحمل وبالضم: الأحمال والمراد بها هنا المعارف الإلهية والعلوم اليقينية والتكاليف الشرعية والأخلاق النفسية وهي من حيث أنها تحمل صاحبها إلى مقام الانس ومنزل القرب «حمولة» بالفتح ومن حيث أنها حالة في المكلف وصفة من صفاته حمولة بالضم ويجوز إرادة كليهما هنا إلا أن «حملت» على الأول للمتكلم المجهول و «على» بتخفيف الياء وعلى الثاني للغايبة المجهولة و «علي» بتشديد الياء ومثل حمولته قائم مقام الفاعل وتأنيث الفعل باعتبار المضاف إليه.
قوله: (علمت المنايا) هو (عليه السلام) عندنا عالم بجميع ما كان وما يكون وما هو كائن كما دلت عليه الروايات المتكاثرة ودل عليه أيضا ما روي عنه (عليه السلام) «لو شئت أن اخبر كل رجل بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ولكن أخاف أن يكفروا في برسول الله (١) إلا إني افضيه إلى الخاصة ممن
شرح أصول الكافي
(١)
باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
٣ ص
(٢)
باب الاستطاعة
٣٨ ص
(٣)
باب البيان والتعريف ولزوم الحجة
٤٧ ص
(٤)
باب اختلاف الحجة على عباده
٥٧ ص
(٥)
باب حجج الله على خلقه
٦٠ ص
(٦)
باب الهداية أنها من الله عز وجل
٦٨ ص
(٧)
باب الاضطرار إلى الحجة
٧٥ ص
(٨)
باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة (عليهم السلام))
١٠٨ ص
(٩)
باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث
١١٤ ص
(١٠)
باب ان الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بامام
١٢٠ ص
(١١)
باب أن الأرض لا تخلو من حجة
١٢١ ص
(١٢)
باب أنه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة
١٢٧ ص
(١٣)
باب معرفة الإمام والرد اليه
١٢٩ ص
(١٤)
باب فرض طاعة الأئمة
١٤٩ ص
(١٥)
باب في أن الأئمة شهداء الله عز وجل على خلقه
١٦٠ ص
(١٦)
باب ان الأئمة عليهم السلام هم الهداة
١٦٥ ص
(١٧)
باب ان الأئمة عليهم السلام ولاة امر الله وخزنة علمه
١٦٧ ص
(١٨)
باب أن الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عز وجل في أرضه
١٧٢ ص
(١٩)
وأبوابه التي منها يؤتى
١٧٢ ص
(٢٠)
باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل
١٧٥ ص
(٢١)
باب ان الأئمة هم أركان الأرض
١٨١ ص
(٢٢)
باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته
١٩١ ص
(٢٣)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) ولاة الامر وهو الناس المحسودون الذين ذكرهم الله عز وجل
٢٥٠ ص
(٢٤)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) هم العلامات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه
٢٥٧ ص
(٢٥)
باب أن الآيات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام)
٢٥٩ ص
(٢٦)
باب ما فرض الله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) من الكون مع الأئمة (عليهم السلام)
٢٦٠ ص
(٢٧)
باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة (عليهم السلام)
٢٦٧ ص
(٢٨)
باب أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمة (عليهم السلام)
٢٧٢ ص
(٢٩)
باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة (عليهم السلام))
٢٧٤ ص
(٣٠)
باب أن الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم
٢٧٧ ص
(٣١)
باب في أن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة (عليهم السلام)
٢٧٨ ص
(٣٢)
باب أن الأئمة في كتاب الله إمامان: إمام يدعو إلى الله وإمام يدعو إلى النار
٢٨٠ ص
(٣٣)
باب [أن القرآن يهدي للإمام]
٢٨٣ ص
(٣٤)
باب أن النعمة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الأئمة (عليهم السلام)
٢٨٤ ص
(٣٥)
باب أن المتوسمين الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) والسبيل فيهم مقيم
٢٨٥ ص
(٣٦)
باب عرض الأعمال على النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)
٢٨٨ ص
(٣٧)
باب أن الطريقة التي حث على الاستقامة عليها ولاية علي (عليه السلام)
٢٩٠ ص
(٣٨)
باب ان الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة
٢٩٢ ص
(٣٩)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) ورثة العلم، يرث بعضهم بعضا العلم
٢٩٥ ص
(٤٠)
باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم
٢٩٨ ص
(٤١)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها
٣٠٦ ص
(٤٢)
باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة (عليهم السلام) وانهم يعلمون علمه كله
٣٠٩ ص
(٤٣)
باب ما أعطي الأئمة (عليهم السلام) من اسم الله الأعظم
٣١٤ ص
(٤٤)
باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء (عليهم السلام)
٣١٧ ص
(٤٥)
باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله عليه وآله ومتاعه
٣٢٠ ص
(٤٦)
باب أن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بني إسرائيل
٣٣٠ ص
(٤٧)
باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام
٣٣١ ص
(٤٨)
باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها
٣٤١ ص
(٤٩)
فهرس الآيات
٣٥١ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٥ - الصفحة ١٨٦ - باب ان الأئمة هم أركان الأرض
١ - قوله: «في برسول الله» وذلك لأن رأي الظاهريين من العامة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يعلم الغيب قوله تعالى (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) فإذا رأوا من أمير المؤمنين (عليه السلام) الأخبار بالغائبات قالوا هو أفضل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو كفر. وهذه المسألة من مزال أقدام العوام إذ لا يخالف أحد في أن الرسول والأئمة بل الأولياء والصلحاء قد يخبرون عن الغيب. وقال الحكماء: إن لكل إنسان نصيبا من علم الغيب وإنما يتفاضلون في مقداره وفي صراحته وإبهامه. وقال ابن قبة وهو من قدماء علمائنا الإمامية: إن علم الغيب لا يدعيه في الأئمة إلا مشرك مع أنه استدل بإخبار علي (عليه السلام) بالغيب في النهروان وأن مصرعهم دون النطفة ولم يعبروا النهر على إمامته (عليه السلام). والمحصل من النظر في الأخبار وأقوال الحكماء وعلماء الشرع والتجارب الحاصلة المعلومة بالتواتر أن المنفى هو العلم الذاتي بكل شيء غائب فليس هذا لاحد إلا لله تعالى إذ هو خالق كل شيء ويعلم من ذاته ما يخلق وأما الممكنات كلما بلغوا في الشرف والعلو والفضيلة فعلمهم ليس ذاتيا لهم بل مأخوذ من الله تعالى فلابد أن يكون حاصلا لهم بمقدار ما يرى الله المصلحة في تعليمهم كما قال تعالى (فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من أرتضى من رسول) والأمر دائر عند العوام بين الجهل المطلق بكل غيب والعلم المطلق بكل غيب كما نرى في سائر عقائدهم أنهم إما مفرطون أو مفرطون والمنجم عندهم إما أن يقدر على الأخبار بكل ما سيقع من النظر في أوضاع الكواكب أو يكذب في الجميع ولا يقدر على شيء ولا يفرقون بين أمثال الخسوف والكسوف المبنية على التسييرات وبين أحكام المواليد والخصب والغلاء. (ش)
(١٨٦)