نزول آية الولاية في علي( عليه السلام) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦ - «تحقيق علمائنا في الآية»

خصائص هارون له، فيكون مثله في تحمّل العلوم ووجوب طاعة الأمة له ورياسته عليهم، لأن هارون شريك موسى في أمره، فعليٌّ عليه السلام مثله بالنسبة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سوى أنّ علياً عليه السلام ليس بنبي كما إستثنى النبوة في حديث المنزلة، ودلّ الكتاب العزيز عَلى أن محمداً صلى الله عليه و آله و سلم خاتم النبيين، فتُحمل تلك الأخبار على إرادة المشاركة فيما عدا النبوة، فثبت لعلي عليه السلام الإمامة والرياسة العامة على الأمة حتى في أيام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لكنّه ساكت في حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلّا فيما قلّ كما سبق بيانه في الآية الأولى.

راجع دلائل الصدق: ج ٢ ص ٧٨- ٨٠.

راجع معالم المدرستين: ١/ ١٧٥.

قال العلامة قدس سره في كتابه كشف المراد: (٣٩٤- ٣٩٥)

هذا دليلٌ آخر على إمامة علي عليه السلام وهو قوله تعالى:

«إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ».

والإستدلال بهذه الآية يتوقّف على مقدّمات:

(إحداها): أن لفظة إنّما للحصر، ويدلّ على المنقول والمعقول، أما المنقول فلإجماع أهل اللغة العربية عليه، وأما