علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٤
و من بين المعارف الرفيعة للاسلام كل معرفة تكون أقرب إلى مبدأ الوجود و منشئه فانها تصبح أشد جاذبية و أغنى محتوى و أثقل وزنا , و كذا من بين الائمة المعصومين ( عليهم السلام ) توفرت لثامن الحجج الامام على بن موسى الرضا عليه آلاف التحية و الثناء الارضية لنشر و بيان هذه العلوم العالية أكثر من غيره على أساس القول المشهور( قد يصبح العدو سببا للخير إن أراد الله) , و بهذا يكون قد فتح باب المعرفة على مصراعيه للراغبين و الباحثين .
و هذا الكتاب الذى هو بين أيدينا تحت عنوان([ على بن موسى الرضا ( عليه السلام ) و الفلسفة الالهية] ( ينقسم إلى مقدمة و أربع روضات و ستة فصول و أقسام أخرى , و هو يتميز بأهمية فائقة و هو يستحق التأمل و التعمق و البحث من جهتين :
الاولى : إن الحكمة الاسلامية التى تتكفل ببيان المعارف الاصلية و الاساسية للاسلام و من هنا عرفت باسم الفقه الاكبر و يلقب فى القرآن بخير كثير , لان الحكمة هى التى قصرت جهدها و هى التى نحجت فى بيان و حراسة نتائج الكتب و الصحف السماوية و الاصول الاعتقادية , و قد تم هذا الدفاع عن الحكمة من قبل المؤلف القدير فى هذا الكتاب الشريف بصورة كاملة و جادة .
الثانية : إن اكتساب هذه المفاهيم و التزود بهذه العلوم من صحيفة وجود شخصية تعتبر المخزن الاصيل لها و هو الامام الثامن على بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أمر يعكس الاهمية غير العادية لهذا الكتاب , و ذلك لان فيه أرقى المعارف التى يتضمنها بيان الامام الثامن ( عليه السلام ) الذى هو معدن العلم و الحكمة قد شرحها