معدن الجواهر ورياضة الخواطر - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٤٣ - باب ذكر ما جاء في أربعة
ان يكون وليا لله واخفى اجابته في الدعاء فلا يستصغرن احدكم دعوة فانه لا يدري لعل دعاه مستجاب.
وقال علي بن الحسين عليه السلام : لا تقومن إلا لاحد اربعه مأمول خيره ومرجو عونه ومرغوب علمه ومرهوب شره.
وقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : وجدت علم الناس كله في اربعة : اولها ان تعرف ربك وثانيها ان تعرف صنع بك وثالثها ان تعرف ما أراد منك ورابعها ان تعرف ما يخرجك من دينك.
وقال عليه السلام لاحد اصحابه : اضمن [١] لي اربعة خلال بأربعة ابيات في الجنة : انفق ولا تخاف فقرا [٢] وافش السلام في العالم واترك المراء وان كنت محقا وانصف الناس من نفسك.
وقال : اربع من كن فيه كمل اسلامه ولو كان بين قرنه الى قدمه خطايا غفرها الله له : الصدق والحياء والامانة وحسن الخلق.
وروي عن العالم عليه السلام : من أشرب قلبه حب الدنيا التاط [٣] قلبه منها بأربع : شغل لا ينفك عناه وامل لا يدري منتهاه وحرص يبلغ مداه وهم لا يعرف انقضاه.
وكتب يوسف عليه السلام على باب السجن الذي كان فيه اربع كلمات : هذه محل البلوى وقبور أهل الدنيا وشماتة الاعداء وتجربة الاصدقاء.
وروي أن سليمان بن داود عليه السلام قال : اربعة اشياء لا تطيقهن الأرض : عبد ملك ونذل شفع وأمة ورثت مولاها وعجوز قبيحة تزوجت صبيا.
وقيل : ان ملاك السلطان أربع خلال : العفاف الجاني والقرن [٤] عن المحسن والشده على المسئ وصدق اللسان. وأربعة اشياء لا يانف منها شريف وان كان أميرا قيامه في منزله وخدمته لضيفه وقيامه فرسه ولو كان له مائة
[١] الكلمة مشوشة في الاصل.
[٢] في الاصل مخروم ، والتصحيح من حديث في الخصال ص ٢٢٣.
[٣] التاط : ادعاه وليس له ، التصق بقلبه.
[٤] كذا في الاصل.