بحوث في المعراج - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣١ - المنحة الثانية
قائماً يصلِّي.
فقال : يا أمير المؤمنين! ما رأيت رجلاً أحسن صلاة من هذا.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : مَه يا قنبر ، فوالله لرجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خيرمن عبادة ألف سنة. ولو أن عبداً عبد الله ألف سنة ، لا يقبل الله منه السنة حتى يعرف ولايتنا أهل البيت. ولو أن عبداً عبد الله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبياً ، ما يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت ، وإلا أكبَّه الله على مِنخَرَيه في نار جهنم [١].
إلى غير ذلك من الأحاديث المتظافرة المتواترة المبيِّنة لأهمية ولاية أهل البيت عليهم السلام العلياء التي نزلت من السماء ، فإنها مُنِحَت ليلة المعراج.
المنحة الثانية :الفرائض الإلهية والسنن الفاضلة التي هي من أسس الدين ؛ مثل الصلاة ، فإنها شُرِّعَت ليلة المعراج. وكانت خير نعمة وأعظم مثوبة للمؤمنين ، كما بُيِّن فضيلتها الزاهرة في أحاديثنا الباهرة ، مثل :
١. حديث الإمام الصادق عليه السلام :
أول ما يُحاسَب به العبد الصلاة ، فإن قُبِلَت قُبِل سائر عمله ، وإذا رُدَّت رُدَّ عليه سائرعمله [٢].
٢. عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرَّب به العباد ربهم وأحبَّ ذلك إلى الله عز وجل ، ما هو؟ فقال :
ما أعلم شيئاً أفضل من هذهالصلاة ، ألا تَرى أن العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دُمتُ حيّاً [٣].
[١] المحاسن : كتاب الصفوة ص ١٠٧ ح ٣٧.
[٢] وسائل الشيعة : ج ٣ ص ٢٢ ب ٨ ح ١٠.
[٣] وسائل الشيعة : ج ٣ ص ٢٥ ب ١٠ ح ١.