موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٢٨٥ - حوادث سنة ١٢٣٣ ه ـ ١٨١٧ م
وعرضت تفاصيل ذلك للوزير فقبل بالعفو وشكر سعي القائمين بالأمر. وفي خلال بضعة أيام أكملوا التحصيلات منهم [١].
عشائر أخرى :
انتهب عربان الجرباء من عشيرة الحديديين بعض المواشي فضيق عليهم من جراء ذلك وأخذ منهم خمسمائة ذلول ، وأن ترسل الأموال إلى دائرة الوزير أولا فأولا.
وبهذه الصورة حصل النظام.
ثم عادوا من طريق الشامية إلى الحلة. وكانت عشيرة اليسار خرجت عن الطاعة فأغار عليها جيش الكتخدا فاستأصلها ، واستولى على أغنامها وأموالها ومواشيها وأدبها بالوجه المطلوب. وعاد إلى بغداد فدخلها يوم الخميس ١٠ صفر فأكرمه الوزير وألبسه الخلعة ومكنه في مسنده. ومدة هذه السفرة شهران وثمانية أيام [٢].
الغارة على شمر طوقة :
إن هذه العشائر منطوية على الشر ، وإن شيخها (حمد البردي) موصوف بالغرور ، وإن قومه يقطعون الطرق فأمر الوزير كتخداه محمد بك ليسير عليهم فذهب بمقدار من الجيش ليلا عند صلاة العشاء وطال سيره ثماني عشرة ساعة حتى وصلوا ديارهم. فعلموا بالخبر فتفرقوا ، ولم يتمكن الكتخدا من استئصالهم ولكنهم تركوا بضعة آلاف رأس من الغنم ، ومقدارا من الإبل نظرا لما أصابهم من اضطراب وارتباك ثم عاد الكتخدا إلى بغداد. وكانت مدة هذه السفرة ثمانية أيام [٣]. وبهذه الغارات والغزوات سد الوزير عجز ماليته.
[١] دوحة الوزراء ص ٢٩٢ ومطالع السعود ص ٢٢٣.
[٢] مطالع السعود ص ٢٢٤ ودوحة الوزراء ص ٢٩٣.
[٣] دوحة الوزراء ص ٢٩٤.