موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٢٨٣ - حوادث سنة ١٢٣٢ ه ـ ١٨١٦ م
راحة وطمأنينة ـ قصائد الشعراء :
من أيام علي باشا إلى سعيد باشا تشوشت أمور العراق فالفتن والاضطرابات في كل صوب. توالت المحن ، وزال الأمن ... وفي كل هذا انتهكت الحقوق ، فوصلت الضجة إلى عنان السماء. فمنّ الله على العراق بهذا الوزير فكان نصير الفقراء والضعفاء ، وأكبر من اهتم بأمر العدل والنظام فسعى للتنكيل بالعابثين وأوقع بهم ... فدبر الملك بقوة وسياسة رشيدة فذهب البؤس وزال الخوف فتحركت الهمم ، وصار يرعى الوزير كافة الطبقات لا سيما العلماء ، والفضلاء والأدباء والشعراء فيمنح الجوائز ، والوظائف ، ويقدم له الشعراء والأدباء خير البضائع الأدبية بلغة الضاد كما أن الأدباء من الترك والفرس لم يحرموا بدائع بيانهم من نظم ونثر فيحصل كل فوق ما يأمل.
قال صاحب الدوحة : فالقصائد العربية لا تكاد تحصى وكذا القصائد التركية والفارسية ليست بالقليلة ورجح أن ينشر قصيدتين باللغة التركية إحداهما لـ (ثاقب خضر) وهو شقيقه سماها (عيدية) ، والثانية لـ (عبد الله الإربلي) [١].
نجتزىء بالإشارة إليهما وهما طويلتان. وقد حصل الأول على جائزة ثلاثة آلاف قرش ، والآخر كانت جائزته أن نال قضاء إربل أما المادحون من العرب فمنهم الشيخ صالح التميمي [٢]. وعلي علاء الدين الموصلي المدرس مدحه بقصيدة فلم ينل منه معروفا وصد عنه. ولعل السبب أنه مدح سعيد باشا ، فكرهه [٣].
ومنهم عثمان بن سند. أرسل إليه قصيدة طويلة من البصرة مع
[١] دوحة الوزراء ص ٢٨٨.
[٢] ديوان التميمي ص ٨٩ مخطوطتي.
[٣] التاريخ الأدبي للعهد العثماني. (لا يزال مخطوطا).