موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ١٩٨ - محراب ومنبر جامع سيد سلطان علي
والعربية فشهد عليه بدمشق بانحلال العقيدة واعتقاد مذهب النصيرية واستحلال الخمر الصرف وغير ذلك فضربت عنقه بدمشق في جمادى الأولى وضربت عنق رفيقه عرفة بطرابلس وكان على معتقده» [١].
٢ ـ الشيخ شمس الدين الكرماني :
الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف بن علي بن عبد الكريم الكرماني الشافعي نزيل بغداد ولد في ١٦ جمادى الآخرة سنة ٧١٧ ه واشتغل بالعلم فأخذ عن والده ثم حمل عن القاضي عضد الدين ولازمه اثنتي عشرة سنة وأخذ عن غيره ، ثم طاف البلاد ودخل مصر والشام والحجاز والعراق ، ثم استوطن بغداد وتصدى لنشر العلم بها نحو ثلاثين سنة وكان مقبلا على شأنه معرضا عن أبناء الدينا. قال ولده الشيخ تقي الدين يحيى : كان متواضعا بارا لأهل العلم وسقط من علية فكان لا يمشي إلا على عصا منذ كان ابن أربع وثلاثين سنة. قال ابن حجي : صنف شرحا حافلا على المختصر ، وشرحا مشهورا على البخاري وغير ذلك وحج غير مرة وسمع بالحرمين ودمشق والقاهرة ، وذكر أنه سمع بجامع الأزهر على ناصر الدين الفارقي ، وذكر الشيخ ناصر الدين العراقي أنه اجتمع به في الحجاز وكان شريف النفس مقبلا على شأنه ، وشرح البخاري بالطائف وهو مجاور بمكة وأكمله ببغداد ، وتوفي راجعا من مكة بمنزلة تعرف بروض مهنا في سادس عشر المحرم ونقل إلى بغداد فدفن بها وكان اتخذ لنفسه قبرا بجوار الشيخ أبي إسحق الشيرازي وبنيت عليه قبة ، ومات عن تسع وستين سنة [٢].
[١] الشذرات ج ٦ والأنباء ج ١ ، في حوادث هذه السنة وسنة ٧٨١ ه.
[٢] الشذرات ج ٦. والدرر الكامنة ج ٤ ص ٣١٠ ، والأنباء في حوادث هذه السنة.