تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ١٧٠ - باب لحوق الأولاد بالاباء وثبوت الأنساب وأقل الحمل وأكثر
فلا ينافي هذان الخبران الاخبار الاولة لان الوجه فيهما إذا كانت الجارية مشتركة بين نفسين أو ثلاثة ووطؤها كلهم في طهر واحد كان الحكم فيه القرعة ، والاخبار الاولة انما تضمنت أن يكون الولد لمن عنده الجارية إذا كانت قد تنقلت في الملك ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
(٥٩٢) ١٦ ـ محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن ابي بصير عن ابي جعفر عليهالسلام قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام إلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني باعجب ما مر عليك فقال : يارسول الله اتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا فيه كلهم يدعيه فاسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله الا خرج سهم المحق.
قال الشيخ رحمهالله : (ولا يجوز للرجل أن يبيع جارية قد وطئها حتى يستبرئها بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما ، وكذلك لا يجوز لمن اشتراها أن يطأها حتى يستبرئها بمثل ذلك الا أن يكون الذي باعها أمينا صادقا يذكر انه لم يطأها منذ طهرت) يدل على ذلك ما رواه :
(٥٩٣) ١٧ ـ الحسين بن سعيد عن القاسم عن ابان عن ربيع بن القاسم قال سألت ابا عبد الله عليهالسلام : عن الجارية التي لم تبلغ المحيض وتخاف عليها الحبل قال : يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة.
(٥٩٢) الاستبصار ج ٣ ص ٣٦٩ الكافي ج ٢ ص ٥٥ الفقيه ج ٣ ص ٥٤
(٥٩٣) الاستبصار ج ٣ ص ٣٥٨ الكافي ٢ ص ٥٠