خطبة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٨
وربما استغرقت خطبة النبي(صلى الله عليه وآله) في الغدير نحو ساعة، لأنها كانت شاملة ومفصلة. وقد قسَّمناها إلى إحدى عشرة فقرة:
ففي الفقرة الأُولى من الخطبة بدأ النبي(صلى الله عليه وآله) بحمد الله والثناء عليه، ذاكراً صفاته وقدرته ورحمته، شاهداً على نفسه بالعبودية المطلقة أمام الذات المقدسة.
وفي الفقرة الثانية ألفت النبي(صلى الله عليه وآله) المسلمين إلى الهدف الأصلي من الخطبة، وأخبرهم أن الوحي نزل عليه، وأنه يجب عليه إبلاغهم الأمر الإلهي في علي بن أبي طالب، وإن لم يفعل فلايؤمن عليه من عذاب الله وعقابه!
وفي الفقرة الثالثة أعلن النبي(صلى الله عليه وآله) إمامة اثني عشر إماماً من عترته إلى آخر الدنيا، لكي يقطع بذلك طمع الطامعين بالسلطة بعده نهائياً.
ومن النقاط المهمة في هذه الخطبة الشريفة بيان النبي(صلى الله عليه وآله)عصمة الأئمة من بعده ونيابتهم عن الله تعالى ورسوله في أُمور الدين والدنيا. ثم أوضح النبي(صلى الله عليه وآله) ببيانه الرائع ارتباط ركني الإسلام: القرآن والعترة.