حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٥٢
برواياته، وللمزيد أرجع إلى كتاب عبدالله بن سبأ وأساطير أخرى للعلامة مرتضى العسكري.
ثانياً: حتى لو سلمنا بهذه الروايات فإنها لا تقول بأن عبدالله بن سبأ هو مؤسس الشيعة، فكل ما فيها أن هذا الرجل أدعى أن لكل نبي وصي، وان وصي محمد هو علي(عليه السلام)، وهذا ليس من مبتكرات عبدالله بن سبأ، وإنما صرَّح به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قبل، فإذا كان قول الشيعة مطابق لقول أبن سبأ، فما هو وجه الملازمة بين هذا وبين أن يكون هو مؤسس الشيعة؟ فما هو وجه الشبه حتى تربط بين الأمرين ولعمري إنها لسخافة في الرأي.
أما تأليه علي(عليه السلام) وأن علياً(عليه السلام) أحرق أتباعه بالنار، فإن الشيعة لا تؤمن بذلك، وإنما نعتقد أن علياً (عليه السلام) عبدٌ صالح من عباد الله الصادقين،
<=
بالزندقة. وهّاهُ الخطيب البغدادي، ونقل بن عبد البر عن بن حيان أنه قال فيه: سيف متروك، وإنما ذكرنا حديثه للمعرفة، ولم يعقب بن عبد البر عليه، وقال الفيروز آبادي، صاحب توالف، وذكره مع غيره وقال عنهم: ضعفاء. وقال بن حجر بعد إيراد حديث ورد في سنده اسمه: فيه ضعفاء أشدهم سيف. وقال صفي الدين ضعفوه، وروى له الترمذي فرد حديث.