تفسير القران العزيز لابن أبي زَمَنِين - ابن أبي زَمَنِين - الصفحة ٢٢٤
فَوجدَ النَّاس قد ارتحلوا وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَإِذَا هُوَ بِعَائِشَةَ فَجَاءَ بِبَعِيرِهِ وَوَلَّاهَا ظَهْرَهُ حَتَّى رَكِبَتْ، ثُمَّ قَادَهَا فَجَاءَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ، فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَوْمٌ فَاتَّهَمُوهَا.
قَالَ يَحْيَى: " بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبي ابْن سَلُولٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَمُسْطَحًا وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ هُمُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ شَاعَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ؛ فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا جَلَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَدَّ ". {لَا تَحْسَبُوهُ} يَعْنِي: عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ {شَرًّا لَكُمْ} يَعْنِي: مَا قِيلَ فِيهِمَا {بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُم} يَعْنِي: الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا {مَا اكْتسب من الْإِثْم} عَلَى قَدْرِ مَا أَشَاعَ {وَالَّذِي تولى كبره} يَعْنِي: بَدَأَ بِهِ مِنْهُمْ {لَهُ عَذَاب عَظِيم} قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْن أبي ابْن سلول الْمُنَافِق {لَهُ عَذَاب عَظِيم} جَهَنَّم.
سُورَة النُّور من (آيَة ١٦ آيَة ٢٠) .