الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٨٤٣٢
وقيل: يعني به الهمزة واللمزة والذي جمع مالاً.
وفيه بعد، لأن ذلك كله في ظاهر الخطاب يرجع إلى واحد.
ثم قال تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحطمة} .
أي: وأي شيء أشعرك يا محمد أي شيء الحطمة؟ ! ثم أخبر عنها ما هي فقال:
{نَارُ الله الموقدة} .
(أي: هي نار الله الموقدة) ، ثم وصفها فقال:
{التي تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة} .
أي: التي تُبلِغَ ألمها ووجعها القلوبَ. والاطلاع والبلوغ/ قد يكونانن بمعنًى، حكي عن العرب سمَاعاً: متى اطَّلعتَ أرضنا (واطلعتُ أرضي) ، بمعنى: بلغت.
قال محمد بن كعب القرظي: تحرقه كله حتى يبقى فؤاده نضيحاً.
ثم قال تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} .
أي: إن الحطمة على الهمّازين اللّمازين - الذين جمعوا المال ومنعوا منه حقّ الله - مطقبة.
قال سعيد: بلغني أن في النار رجلاً في شعب من شعابها ينادي مقدار ألف عام: يا حنّان يا منّان، فيقول ربّ العزّة تعالى ذكره: يا جبريل، أخرج عبدي من النار،