وإن وكيعا تمارض ولزم منزله. فكان قتيبة يبعث إليه وقد طلى رجليه وساقه بمغرة فيقول: أنا عليل لا تمكنني الحركة.
وكان إذا أرسل إليه قوما يأتونه به تسللوا وأتوا وكيعا فأخبروه (ص ٤٢٣) فدعا وكيع بسلاحه وبرمح، وأخذ خمار أم ولده فعقده عليه. ولقيه رجل يقال له إدريس فقال له: يا أبا مطرف! إنك تريد أمرا وتخاف ما قد أمنك الرجل منه، فالله الله. فقال وكيع: هذا إدريس رسول إبليس! أقتيبة يؤمنني؟ والله لا آتيه حتى أوتى برأسه.
ودلف نحو فسطاط قتيبة، وتلاحق به الناس، وقتيبة في أهل بيته وقوم وفواله. فقال صالح أخوه لغلامه: هات قوسي. فقال له بعضم وهو يهزأ: أنه ليس هذا يوم قوس. ورماه رجل من بنى ضبة فأصاب رهابته فصرع وأدخل الفسطاط فقضى، وقتيبة عند رأسه. وكان قتيبة يقول لحيان، وهو على الأعاجم. احمل.
فيقول: لم يأن ذلك بعد.
وحملت العجم على العرب. فقال حيان: يا معشر العجم! لم تقتلون أنفسكم لقتيبة؟ الحسن بلائه عندكم؟ فانحاز بهم إلى بنى تميم. وتهايج الناس وصبر مع قتيبة اخوته، أهل بيته وقوم من أبناء ملوك السغد أنفوا من خذلانه. وقطعت أطناب الفسطاط وأطناب الفازة فسقطت على قتيبة أو سقط عمود الفازة على هامته فقتله. فاحتز رأسه عبد الله بن علوان.
وقال قوم منهم هشام بن الكلبي: بل دخلوا عليه، فسطاطه فقتله جهم بن زحر الجعفي، وضربه سعد بن مجد، واحتز رأسه ابن علوان.
١٠٠٣ - قالوا: وقتل معه جماعة من إخوته وأهل بيته وأم ولده الصماء.
ونجا ضرار بن مسلم، أمنه بنو تميم.
فتوح البلدان
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
فتوح البلدان - البلاذري - ج ٣ - الصفحة ٥٢١
(٥٢١)