شرحان لحديث «هل رأيت رجلاً» - النوري، الملّا علي - الصفحة ١٥٥
هذا بحسب لبّ الشريعة ، وأما بحسب قشرها فهو الإنسان المحسوس المشاهَد، و أمّا بحسب نورهما فهما واحد؛ كما قال النبيّ . صلى الله عليه و آله . «أنا و علىّ من نور واحد [١] ». نبى و ولى هر دو نسبت به هم دو تا و يكى چون زبان قلم «أنا أنا، أنا أنا، أنا ذات الذوات» يعنى ألا! لي الذاتية و الأصالة بالنسبة إلى الذوات، و الأشياء ثابت [٢] له في عالم الأنانيّة، و هو العوالم الخمسة، فيكون روح الأرواح و عقل العقول و قلب القلوب و نفس النفوس و طبع الطبائع. و في بعض النسخ وقع بعد ذكر «أنا» مرّتين كلمة واو العاطفة ، فيكون إشارة إلى رجوع العوالم الخمسة إلى الاثنين الروحانيّ و الجسمانيّ، و الباطن و الظاهر. «في الذات أو [٣] للذات»، أي الذات الأحديّ القيّوم. و كلمة «أو» للتقسيم، يعني أنّ الذاتية ثابتة له باعتبار كلا العلمين، الإجمالي و التفصيلي، فإنّه كما يكون بين الموجودات العينية ترتّب علّي و معلولي، و رئيسها العقل الأوّل الذي هو نور النبىّ . صلى الله عليه و آله . و الكلّ حاضر بين يَدَيْ قيّومها و جاعلها الواجب بالذات بالحضور الإشراقي. كذلك يكون بين صورها العلمية ترتّب سببي و مسبّبي، و صورة الصور فيها الصورة العلمية النبويّة، و جميعها معلوم له تعالى بالعلم الإجماليّ الكماليّ الذي هو عين الذات. و المقصود دفع توهّم جب - ٣ج ثبوت استقلال الذاتية له. و في بعض النسخ هكذا: «و الذات في الذات للذات» و اللام للملك، و العطف للتفسير، و فائدته دفع توهّم الشريك. هذا، و أما على الاحتمال الثاني في الرجل المسئول عنه فمعنى الفقرات الشريفة يظهر بالتأمل، فتأمّل و استقم كما أُمرت [٤] !
[١] راجع: «عوالى اللئالى»، ج ٤ ، ص ١٢٤ .[٢] هكذا يمكن أن يُقرأ .[٣] كذا، و لم يوافق نقله في أوّل الرسالة .[٤] إشارة إلى كريمة سورة هود، ١١٢: «فاستقم كما أمرت» .