أحوال رجال الاُصول الستّة عشر - احمدیان النجف آبادي، محمد علي - الصفحة ٥١٥
إنّه لا يروي و لا يرسل إلّا عمّن يوثق به ، و اعتمد الأصحاب على مراسيله ، و حكموا بأنّها كمسانيد غيره . [١] و روي النجاشي هذا الأصل ، فقال : زيد الزرّاد كوفي ، روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، له كتاب . أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا أبي و عليّ بن الحسين بن موسى ، قالا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد بكتابه . [٢] و منهم الشيخ المحدّث الخبير ، و الثقة الجليل ، الذي لم يختلف في وثاقته أحد ، هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بن سعيد الشيباني التلعكبري ، عن الثقة أبي علي محمّد بن همّام ، عن حميد بن زياد بن حمّاد بن زياد الدهقان الكوفي الموثّق ، عن الثقة الجليل أبي العبّاس عبد اللّه بن أحمد بن نهيل ، عن الثقة الجليل محمّد بن أبي عمير ، عن زيد الزرّاد . [٣] و لو لم يكن في اعتباره سوى هذين الطريقين الصحيحين لكفى في صحّته و اعتباره . و بعد هذا فلا يُصغى إلى ما عن الشيخ من أنّ محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي و محمّد بن الحسن بن الوليد لم يَرَوه ، و كذا قول محمّد بن الحسن بن الوليد بأنّ الكتاب موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني ؛ [٤] فإنّه بعد نقلِ النجاشي ـ و هو أضبط من الشيخ ـ هذا الكتاب بطريقه المعتبر ، و نقلِ هارون بن موسى هذا أيضاً بطريقه الموثّق أو الصحيح ، فلا مجال لكلام محمّد بن الحسن حكاية الوضع ، مع أنّه هو الذي يروي هذا الأصل عن هارون بن موسى كما نقله منصور بن الحسن بن الحسين بن الآبي عنه ، فيكون هو ممّن يروي هذا الأصل ، فكيف يجتمع مع قوله بأنّه موضوع وضعه محمّد بن موسى ، مضافاً إلى اشتهاره عند القوم قديماً و حديثاً و
[١] راجع : عدّة الاُصول ، ج١ ، ص٦١ ـ ٦٣ .[٢] رجال النجاشي ، ص١٧٥ .[٣] راجع : بحار الأنوار ، ج١ ، ص٤٤ .[٤] راجع : الفهرست للطوسي ، ص٦٦ ؛ رجال ابن داوود ، ص٤٥١ ؛ رجال العلّامة ، ص٢٢٠ .