قضاء حقوق المؤمنين - الصوري، الشيخ أبو علي - الصفحة ٣٣
والحق السادس : أن يكون لك امرأة وخادم وليس لاَخيك امرأة ولا خادم فتبعث خادمك فيغسل ثيابه ، وتصنع له طعاماً ، وتمهد فراشه ، فإن ذلك صلة للّه تعالى ، لما جعل بينك وبينه.
والحق السابع : أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتشهد جنازته ، وتعود مرضه ، وتشخص بذلك في قضاء حوائجه ، فإذا حفظت ذلك منه فقد وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولاية الله عزّ وجلّ [١].
ولقد حدّثني أبي ، عن جدّي ، أنّ رجلاً أتى الحسين ٧ لتعينه على ما حاجتك [٢] فقال له : قد فعلت بأبي أنت واُمي ، فذكر أنّه معتكف ، فقال : أما أنّه لو أعانك على حاجتك كان خيراً له من إعتكافه شهراً.
٤٧ ـ وقيل لاَبي عبدالله ٧ : لم سمّي المؤمن مؤمناً؟ قال : لاَنّه اشتقّ للمؤمن [ اسماً ] من أسمائه تعالى ، فسمّاه مؤمناً ، وإنّما سمّي المؤمن لاَنّه يؤمن [ من ] عذاب الله تعالى ، ويؤمن على الله يوم القيامة فيجيزله ذلك ، وأنّه ( لو أكل أو ) [٣] شرب ، أو قام أوقعد ، أو نام ، أونكح ، أو مرّ بموضع قذر حوله الله له من سبع أرضين طهراً لا يصل إليه من قذرها شيء.
وإنّ المؤمن ليكون يوم القيامة بالموقف مع رسول الله ٩ فيمربالمسخوط عليه المغضوب غير الناصب ولا المؤمن ، وقد ارتكب الكبائر فيرى منزلة شريفة عظيمة عند الله عزّ وجلّ وقد عرف المؤمن في الدنيا وقضى له الحوائج ، فيقوم [٤]
[١] روي باختلاف يسير ، عن المعلّى بن خنيس ، عن الصادق ٧ في الكافي ج ٢ ص ١٣٥ ح ٢ ، والمؤمن ص ٤٠ ح ٩٣ ، والخصال ص ٣٥٠ ح ٢٦ ، ومصادقة الاِخوان ص ١٨ ح ٤ ، وأمالي الطوسي ج ١ ص ٩٥ ، وأربعين ابن زهرة ص ٦٤ ح ٢٠ ، واعلام الدين ص ٧٩ ، ومشكاة الاَنوار ص ٧٦.
[٢] كذا في نسخة « ش » و « د » ، وفيه سهو وخلط ، والظاهر أنّ الصواب ما رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٥٩ ، بسنده عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله ٧ أنّه قال : « إنّ رجلاً أتى الحسن بن علي ٨ فقال : بأبي أنت واُمي أعنّي على قضاء حاجة ، فانتعل وقام معه فمرّ على الحسين صلوات الله عليه وهو قائم يصلّي ، فقال له : أين كنت عن أبي عبدالله تستعينه على حاجتك؟ قال : قد فعلت ـ بأبى أنت وامي ـ فذكر أنّه معتكف ، فقال له : أما أنّه لو أعانك كان خيراً له من اعتكافه شهراً ». وأخرجه المجلسي في البحار ج ٧٤ ص ٢٣٥ ح ١١٣ عن الكافي وعلّق عليه ببيان مفصّل ، فراجع.
[٣] في نسخة « ش » و « د » : « لكفى » ، تصحيف ، صوابه من البحار.
[٤] في نسخة « ش » و « د » : « فيقول » تصحيف ، صوابه من البحار.