قضاء حقوق المؤمنين

قضاء حقوق المؤمنين - الصوري، الشيخ أبو علي - الصفحة ٢٩

قال : فنظر أبو عبدالله ٧ يميناً وشمالاً ، وقال : ألا تسمعون ما يقول أخوكم؟ إنّما المعروف إبتداءً فأمّا ما أعطيت بعد ما سئلت ، فإنّما هو مكافاة لما بذل لك من وجهه.

ثم قال : فيبيت ليلته متأرّقاً متململاً [١] بين اليأس والرجاء ، لا يدري أين يتوجه بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب [٢] وفرائصه ترتعد ، وقد نزل دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد ، أم بسرور التنجح [٣] ، فإن أعطيته رأيت أنك قد وصلته ، وقد قال رسول الله ٩ : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وبعثني بالحق نبيّاً لما يحشم [٤] من مسألته إياك ، أعظم مما ناله من معروفك.

قال : فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم ، ودفعوها إليه [٥].

٣٨ ـ وعن أبي عبدالله ٧ ، قال ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن [٦].

٣٩ ـ وقال ٧ : وإن الله انتجب [٧] قوماً من خلقه لقضاء حوائج شيعته [٨] لكي يثيبهم على ذلك الجنّة [٩].

٤٠ ـ وعنه ٧ ، قال : ما من مؤمن يمضي لاَخيه المؤمن في حاجة فينصحه فيها إلاّ كتب الله [ له ] بكل خطوة حسنة ، ومحاعنه سيئة ، قضيت الحاجة أم لم تقض ، فإن لم ينصحه فيها خان الله ورسوله ، وكان النبي ٩


[١] في نسخة « ش » و « د » : « مقلملاً » ، تصحيف ، صوابه من البحار.

[٢] يقال : وجب القلب يجب وجيباً ، إذا خفق « النهاية ـ وجب ـ ج ٥ ص ١٥٤ ».

[٣] في البحار : النجح.

[٤] في البحار : يتجشم ، ولعلّه أنسب للسياق.

[٥] نقله المجلسي في البحار ج ٤٧ ص ٦١ ح ١١٨.

[٦] الكافي ج ٢ ص ١٣٦ ح ٤. والمؤمن ص ٤٣ ح ٩٧ ، واعلام الدين ص ١٣٧ ، ورواه القمي في الغايات ص ٧٢ عن ابن مسلم ، عن أحدهما ٨.

[٧] في نسخة « ش » و « د » : « انبحث » ، تصحيف ، صوابه من البحار.

[٨] في البحار : الشيعة.

[٩] روى نحوه الاَهوازي في المؤمن ص ٤٦ ح ١٠٨ ، والديلمي في اعلام الدين ص ٣٨ ، والبحار ج ٧٤ ص ٣١٥ ح ٧٢.