قضاء حقوق المؤمنين

قضاء حقوق المؤمنين - الصوري، الشيخ أبو علي - الصفحة ٢٢

فقال ) [١] : جعلت فداك إنّ الشيعة عندنا كثيرون ، فقال : هل يعطف الغني على الفقير؟ ويتجاوز المحسن عن المسيء؟ ويتواسون؟ قلت : لا ، قال ٧ : ليس هؤلاء الشيعة ، الشيعة من يفعل هذا [٢].

٢٣ ـ وقال الكاظم موسى بن جعفر ٨ : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فأنما هي رحمة من الله ساقها إليه ، فان فعل ذلك فقد وصله بولايتنا ، وهي موصلة بولاية الله عزّ وجلّ ، واّن ردّه عن حاجته وهو يقدر عليها ، فقد ظلم نفسه وأساء إليها [٣].

٢٤ ـ قال رجل من أهل الري : ولّي علينا بعض كتّاب يحيى بن خالد [٤] ، وكان عليّ بقايا يطالبني بها ، وخفت من إلزامي إياها خروجا عن نعمتي وقيل لي : اّنّه ينتحل هذا المذهب ، فخفت أن أمضي إليه وأمت به إليه ، فلا يكون كذلك ، فأقع فيما لا أحبّ ، فاجتمع رأيي على أنّي هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي الصابر [٥] ـ يعني موسى بن جعفر ٨ ـ فشكوت حالي إليه فأصحبني مكتوباً نسخته :

« بسم الله الرحمن الرحيم إعلم أنّ لله تحت عرشه ظلاً لا يسكنه إلاّ من أسدى إلى أخيه معروفا ، أو نفّس عنه كربة ، أو أدخل على قبله سروراً ، وهذا أخوك والسلام ».

قال : فعدت من الحج إلى بلدي ، ومضيت إلى الرجل ليلاً وساتأذنت عليه ،


[١] في البحار : « قال له ».

[٢] رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٩ ح ١١ ، بسنده عن أبي إسماعيل ، عن الباقر ٧ ، والديلمي في اعلام الدين ص ٣٧ عن الصادق ٧ ، والبحار ج ٧٤ ص ٣١٣.

[٣] رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٧٣ ح ٤ ، والمفيد في الاِختصاص ص ٢٥٠ باختلاف يسير ، والبحار ج ٧٤ ص ٣١٣.

[٤] أبو علي يحيى بن خالد البرمكي ، وزير هارون الرشيد ومعتمده في شؤون الدولة ، وروى الكشي ، عن الاِمام الرضا ٧ أنّ يحيى بن خالد سمّ الاِمام موسى بن جعفر ٧ ، في ثلاثين رطبة ، ولما نكب هاورن البرامكة غضب عليه ، وخلّده في الحبس إلى أن مات فيه ، وقتل جعفراً ابنه ، توفّي في الثالث من محرّم سنة ١٩٠ هـ ، وهوابن سبعين سنة ، اُنظر « رجال الكشي ج ٢ ص ٨٦٤ ، وتاريخ بغداد ج ١٤ ص ١٢٨ وشذرات الذهب ج ١ ص ٢٢٧ ».

[٥] في اعلام الدين وعدّة الداعي : الصادق ٧ ، واستظهر المجلسي في البحار ما في المتن.