رؤية الله سبحانه

رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧

وذكر ابن منظور نحو ما ذكره ابن فارس وأضاف: ففي الحديث أعوذ بك من درك الشقاء أي لحوقه، يقال: مشيت حتّى أدركته، وعشت حتّى أدركته، وأدركته ببصري أي رأيته.[١]

ومنه قوله سبحانه: (حتّى إِذا أَدْرَكَهُ الغَرقُ قالَ آمَنْتُ أنَّهُ لا إلهَ إلاّ الذِي آمَنَت بهِ بَنُو إسرائيل).[٢] أي حتّى إذا لحقهم الغرق فأظهروا الإيمان و لات حين مناص.

إذا كان الدرك بمعنى اللحوق والوصول فدرك كلّ شيء و وصوله بحسبه، فالإدراك بالبصر، التحاق من الرائي بالمرئي بالبصر، والإدراك بالمشي كما في قول ابن منظور «مشيت حتى أدركت»، التحاق الماشي المتأخر بالمتقدّم بالمشي، و هكذا.

فإذا قال سبحانه: (لا تدركه الأبصار) يتعيّن ذلك المعنى الكلّي، أي اللحوق والوصول بالرؤية، ويكون



[١] لسان العرب:١٠/٤١٩، نفس المادة.
[٢] يونس:٩٠.