لكل ساقطة في الحي لاقطة وكل كاسدة يوما لها سوق (قوله: وعكسه) فاعل لفعل محذوف: أي ويحرم عكسه، وهو تعمل نظر الأجنبية لشئ من بدن أجنبي وإن لم تخف فتنة ولم تنظر بشهوة، وذلك لقوله تعالى: * (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) * (١)، ولأنه (ص) أمر ميمونة وأم سلمة، وقد رآهما ينظران لابن أم مكتوم، بالاحتجاب منه، فقالت له أم سلمة: أليس هو أعمى لا يبصر؟ فقال ألستما تبصرانه؟ (قوله: خلافا للحاوي كالرافعي) راجع لصورة العكس فقط فإنهما خالفا في ذلك حيث قالا بجواز نظر المرأة إلى بدن الأجنبي، واستدلا بنظر عائشة رضي الله عنها إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد والنبي (ص) (ص) يراها، ورد بأنه ليس في الحديث أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم، وإنما نظرت لعبهم وحرابهم. ولا يلزم منه تعمد نظر البدن، وإن وقع بلا قصد صرفته حالا أو أن ذلك كان قبل نزول آية الحجاب، أو أنها كانت لم تبلغ مبلغ النساء. وعبارة المنهاج: والأصح جواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة. قلت الأصح التحريم كهو إليها. والله أعلم. اه. وقوله أولا والأصح، أي عند الرافعي (قوله: وإن نظر بغير شهوة) غاية في حرمة تعمد نظر الرجل، ولو قدمها على قوله وعكسه ثم قال ومثله العكس لكان أولى: أي يحرم تعمد النظر وإن نظر بغير شهوة وهي التلذذ بالنظر. وقوله أو مع أمن الفتنة: هي ميل النفس ودعاؤها إلى الجماع. وقوله على المعتمد: مقابله يقول بحل النظر مع عدم الشهوة وأمن الفتنة، لكن في خصوص الوجه والكفين (قوله: لا في نحو مرآة) أي لا يحرم نظره لها في نحو مرآة كماء وذلك لأنه لم يرها فيها وإنما رأى مثالها. ويؤيده قولهم لو علق طلاقها برؤيتها لم يحنث برؤية خيالها والمرأة مثله فلا يحرم نظرها له في ذلك. قال في التحفة: ومحل ذلك، كما هو ظاهر، حيص لم يخش فتنة ولا شهوة. اه (قوله: كما أفتى به غير واحد) مرتبط بالنفي (قوله: وقول الأسنوي) مبتدأ خبره ضعيف. وقوله الصواب حل النظر إلى الوجه والكفين: استدل عليه بقوله تعالى: * (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) * (٢) أي ما غلب ظهوره، وهو مفسر بالوجه الكفين. ورد بأن الآية واردة في خصوص الصلاة (قوله: وكذا اختيار الأذرعي قول جمع يحل) أي الآية * (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة) * (٣) ويرده ما مر من سد الباب وأن لكل ساقطة لاقطة، ولا دلالة في الآية، كما هو جلي، بل فيها إشارة للحرمة بالتقييد بغير متبرجات بزينة، واجتماع أبي بكر وأنس بأم أيمن وسفيان وأضرابه برابعة رضي الله عنهم لا يستلزم النظر على أن مثل هؤلاء لا يقاس بهم غيرهم، ومن ثم جوزوا لمثلهم الخلوة، كما يأتي قبيل الاستبراء إن شاء الله تعالى - اه تحفة. وقوله بل فيها إشارة الخ قال ع ش يتأمل وجه الإشارة، فإن ظاهرها جواز النظر إن لم تتبرج بالزينة، ومفهومها الحرمة إذا تزينت، وهو عين ما ذكره الأذرعي. اه (قوله: ولا يحل النظر إلى عنق الحرة ورأسها قطعا) أي بلا خلاف، وذلك لان الخلاف في الحل وعدمه إنما هو في غير عورة الصلاة وهما من العورة، وإنما نص عليهما، مع أن غيرهما من سائر أجزاء البدن غير الوجه والكفين كذلك، لئلا يتوهم أنهما كالوجه لقربهما منه. هكذا ظهر (قوله: وقيل يحل الخ) مقابل التعميم السابق بقوله حرة أو أمة.
وعبارة المنهاج: والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم. اه: أي لاشتراكهما في الأنوثة وخوف الفتنة، بل كثير من الإماء يفوق أكثر الحرائر جمالا، فخوفها فيهن أعظم، وضرب عمر رضي الله عنه لامة استترت كالحرة وقال أتتشبهين بالحرائر يا لكاع؟ لا يدل للحل لاحتمال أنه لايذائها الحرائر بظن أنهن هي: إذ الإماء كن يقصدن للزنا،
إعانة الطالبين
(١)
باب البيع
٤ ص
(٢)
فصل في خياري المجلس والشرط وخيار العيب
٣٢ ص
(٣)
فصل في حكم المبيع قبل القبض
٤٤ ص
(٤)
فصل في بيع الأصول والثمار
٤٩ ص
(٥)
فصل في اختلاف المتعاقدين
٥٣ ص
(٦)
فصل في القرض والرهن
٥٧ ص
(٧)
فصل
٨١ ص
(٨)
(يحجر بجنون إلى إفاقة وصبا إلى بلوغ)
٨٢ ص
(٩)
فصل في الحوالة
٨٨ ص
(١٠)
باب في الوكالة والقراض
٩٩ ص
(١١)
فصل في أحكام الشفعة
١٢٦ ص
(١٢)
باب في الإجارة
١٢٨ ص
(١٣)
باب في العارية
١٥٠ ص
(١٤)
فصل في بيان أحكام الغصب
١٦١ ص
(١٥)
باب في الهبة
١٦٧ ص
(١٦)
باب في الوقف
١٨٥ ص
(١٧)
باب في الإقرار
٢٢٠ ص
(١٨)
باب في الوصية
٢٣٣ ص
(١٩)
مطلب في الايصاء
٢٥٤ ص
(٢٠)
باب الفرائض
٢٦٠ ص
(٢١)
فصل في بيان أصول المسائل
٢٧٧ ص
(٢٢)
فصل في بيان أحكام الوديعة
٢٨٣ ص
(٢٣)
فصل في بيان أحكام اللقطة
٢٨٨ ص
(٢٤)
باب النكاح
٢٩٤ ص
(٢٥)
فصل في الكفاءة
٣٧٥ ص
(٢٦)
فصل في نكاح الأمة
٣٨٧ ص
(٢٧)
فصل في الصداق
٣٩٣ ص
(٢٨)
فصل في القسم والنشوز
٤١٨ ص
(٢٩)
فصل في الخلع
٤٢٨ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
إعانة الطالبين - البكري الدمياطي - ج ٣ - الصفحة ٣٠١ - باب النكاح
(١) سورة النور، الآية: ٣١.
(٢) سورة النور، الآية: ٣١.
(٣) سورة النور، الآية: ٦٠.
(٢) سورة النور، الآية: ٣١.
(٣) سورة النور، الآية: ٦٠.
(٣٠١)