الأولى، لان التبرع في الحال، والحق إنما يعطى للموصى له بعد الموت، فهو المضاف لما بعد الموت، لا التبرع، ثم إن إضافته لما بعد الموت: إما حقيقة: كأعطوه كذا بعد موتي، أو تقديرا: كأوصيت له بكذا، فكأنه قال: بعد موتي، لان الوصية لا تكون إلا بعد الموت. وزاد شيخ الاسلام وغيره في التعريف: ليس بتدبير ولا تعليق عتق بصفة، لان كلا منهما ليس بوصية وإن التحقا بها حكما من حيث الاعتبار من الثلث بدليل أنهما لا يتوقفان على القبول، ولا يقبلان الرجوع بالقول، وإن قبلا الرجوع بالفعل، كبيع ونحوه ولو كانا من قبيل الوصية لصح الرجوع عنهما بالقول (قوله: وهي سنة مؤكدة إجماعا) وقد تباح، كالوصية للأغنياء وللكافر والوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات، وعليه حمل قول الرافعي إنها ليست عقد قربة. وقد تجب، كما إذا نذرها، أو ترتب على تركها ضياع حق عليه أو عنده. وقد تحرم كما إذا غلب على ظنه أن الموصى له يصرف الموصى به في معصية، وكما إذا قصد حرمان ورثته بالزائد على الثلث. وقد تكره، كما إذا لم يقصد حرمان ورثته بالزائد على الثلث، وسيذكرهما، فتعتريها الأحكام الخمسة (قوله: وإن كانت الخ) غاية في تأكد الوصية، أي هي مؤكدة، وإن كانت الصدقة المنجزة في حال صحته ثم في حال مرضه أفضل من الوصية. وقوله فمرض، أفاد بالفاء الترتيب في الفضل، فهي في حال الصحة أفضل منها في حال المرض، لخبر الصحيحين: أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا (قوله: فينبغي أن لا يغفل عنها) أي الوصية. وقوله ساعة: أي وقتا ما (قوله: كما صرح به) أي بالانبغاء المذكور (قوله: ما حق امرئ الخ) ما نافية، وحق مبتدأ خبره ما بعد إلا، وجملة له شئ، صفة لامرئ، وجملة يوصي فيه، صفة لشئ، وجملة ببيت، صفة ثانية لامرئ، وهي من بات التامة. ويحتمل أنها هي خبر المبتدأ، وما بعد إلا حال، وهو الأولى، لان الخبر لا يقترن بالواو، وإن كان الأول هو مقتضى حل الشارح. والمعنى عليه: ما الحزم والرأي حقه أن يبيت ليلة أو ليلتين إلا في هذه الحالة المذكورة لا في غيرها والليلة والليلتان ليستا للتقييد، فالمراد أنه لا يمضي عليه زمن إلا في هذه الحالة، وقوله مكتوبة عند رأسه، أي مع الاشهاد عليها لان الكتابة بلا إشهاد لا عبرة بها، لما ذكروه في الوديعة أنه لا عبرة بخط ميت على شئ أن هذا وديعة فلان أو في دفتره أن لفلان عندي كذا وديعة، لاحتمال التلبيس.
ولو اقتصر على الاشهاد كفى، ولكن السنة الجمع بين الكتابة والشهادة (قوله: أي ما الحزم الخ) تفسير لحاصل معنى الخبر. والحزم هو الرأي السديد. (وقوله: أو المعروف) أي المطلوب. (وقوله: إلا ذلك) أي أن يبيت ووصيته مكتوبة عند رأسه (قوله: لان الانسان الخ) علة لكون الحزم والمعروف شرعا ذلك، أي وإنما كان الحزم والمعروف شرعا للانسان ذلك، لأنه لا يدري متى يفجؤه الموت، ولا يخلو غالبا من أن يكون له أو عليه حقوق فتضيع ورثته أو يضيع أرباب الحقوق من حقهم الذي عنده إذا لم يكن بينة. وينبغي له أن يعدل في وصيته لما روى الإمام أحمد والدارقطني أن رسول الله (ص) قال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، فإذا جار في وصيته، فيختم له بسوء عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة (قوله: وتكره الزيادة الخ) المناسب تأخير هذه المسألة وذكرها بعد قوله وينبغي لمن ورثته أغنياء أو فقراء أن لا يوصي بزائد على الثلث الخ، وإذا كرهت الزيادة على الثلث. قال سم: فلا يقال فلتبطل الوصية حينئذ، لان الوصية بالمكروه هنا وقعت تابعة للوصية بالأصل التي هي غير مكروهة، بل مطلوبة، ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في غيره. اه. (قوله: وإلا حرمت) أي وإن قصد حرمان ورثته حرمت، وضعف الحرمة في التحفة، واعتمد الكراهة مطلقا، وعبارتها، بعد قول المنهاج ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث، ومن ثم صرح جمع بكراهة الزيادة عليه، وأما تصريح آخرين بحرمتها فهو ضعيف وإن قصد بذلك حرمان ورثته، كما علم مما قدمته في شرح قوله في الوقف كعمارة الكنائس فباطل، وأيضا فهو لا حرمان منه أصلا، أما
إعانة الطالبين
(١)
باب البيع
٤ ص
(٢)
فصل في خياري المجلس والشرط وخيار العيب
٣٢ ص
(٣)
فصل في حكم المبيع قبل القبض
٤٤ ص
(٤)
فصل في بيع الأصول والثمار
٤٩ ص
(٥)
فصل في اختلاف المتعاقدين
٥٣ ص
(٦)
فصل في القرض والرهن
٥٧ ص
(٧)
فصل
٨١ ص
(٨)
(يحجر بجنون إلى إفاقة وصبا إلى بلوغ)
٨٢ ص
(٩)
فصل في الحوالة
٨٨ ص
(١٠)
باب في الوكالة والقراض
٩٩ ص
(١١)
فصل في أحكام الشفعة
١٢٦ ص
(١٢)
باب في الإجارة
١٢٨ ص
(١٣)
باب في العارية
١٥٠ ص
(١٤)
فصل في بيان أحكام الغصب
١٦١ ص
(١٥)
باب في الهبة
١٦٧ ص
(١٦)
باب في الوقف
١٨٥ ص
(١٧)
باب في الإقرار
٢٢٠ ص
(١٨)
باب في الوصية
٢٣٣ ص
(١٩)
مطلب في الايصاء
٢٥٤ ص
(٢٠)
باب الفرائض
٢٦٠ ص
(٢١)
فصل في بيان أصول المسائل
٢٧٧ ص
(٢٢)
فصل في بيان أحكام الوديعة
٢٨٣ ص
(٢٣)
فصل في بيان أحكام اللقطة
٢٨٨ ص
(٢٤)
باب النكاح
٢٩٤ ص
(٢٥)
فصل في الكفاءة
٣٧٥ ص
(٢٦)
فصل في نكاح الأمة
٣٨٧ ص
(٢٧)
فصل في الصداق
٣٩٣ ص
(٢٨)
فصل في القسم والنشوز
٤١٨ ص
(٢٩)
فصل في الخلع
٤٢٨ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
إعانة الطالبين - البكري الدمياطي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٥ - باب في الوصية
(٢٣٥)