هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٦ - الثاني في بيع ما لا يملك منضمّا أو منفردا
لَمْ يَأْتِ عَلَى بَائِعِهَا شُهُوداً.
أقول: وجهه أنّه إذا كان هناك شهود، رجع على البائع بما غرم و إلّا فلا رجوع مع إنكاره.
٧ [١] وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ جَارِيَةً ثُمَّ بَاعَهَا، يَحِلُّ فَرْجُهَا لِمَنِ اشْتَرَاهَا؟ قَالَ: إِذَا أَنْبَأَهُمْ أَنَّهَا سَرِقَةٌ، فَلَا يَحِلُّ، وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلَا بَأْسَ.
الثاني: في بيع ما لا يملك منضمّا أو منفردا
٨ [٢] سُئِلَ الْعَسْكَرِيُّ (عليه السلام) عَمَّنْ بَاعَ قَرْيَةً بِحُدُودِهَا، وَ إِنَّمَا لَهُ فِيهَا قِطَاعُ أَرَضِينَ، فَهَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَ إِنَّمَا لَهُ بَعْضُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ فَوَقَّعَ (عليه السلام):
لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَيْسَ يَمْلِكُ، وَ قَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ مِنَ الْبَائِعِ عَلَى مَا يَمْلِكُ.
٩ [٣] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَمَّنِ اشْتَرَى مُلْكَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ مَاتَ الْبَائِعُ، فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: تَصْنَعُ أَنْ تَرْجِعَ بِمَالِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَ تَرُدَّ الْمَعِيشَةَ إِلَى صَاحِبِهَا، وَ تُخْرِجَ يَدَكَ عَنْهَا، وَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْكَ مَا أَخَذْتَ مِنَ الْغَلَّةِ مِنَ الثِّمَارِ، وَ كُلُّ مَا كَانَ مَرْسُوماً فِي الْمَعِيشَةِ يَوْمَ اشْتَرَيْتَهَا يَجِبُ أَنْ تَرُدَّ ذَلِكَ [إِلَّا مَا] [٤] كَانَ مِنْ زَرْعٍ زَرَعْتَهُ أَنْتَ، فَإِنَّ لِلزَّارِعِ إِمَّا قِيمَةُ الزَّرْعِ، وَ إِمَّا أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكَ إِلَى وَقْتِ حَصَادِ الزَّرْعِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَ رَدَّ عَلَيْكَ الْقِيمَةَ، وَ كَانَ الزَّرْعُ لَهُ، قِيلَ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ كَانَ هَذَا قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا بِنَاءً وَ غَرْساً؟ قَالَ: لَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ [٥] الْمُحْدِثُ بِعَيْنِهِ يُقَاسِمُهُ وَ يَأْخُذُهُ، فَقِيلَ: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِيهَا غَرْسٌ أَوْ بِنَاءٌ فَقَلَعَ [٦] الْغَرْسَ وَ هَدَمَ الْبِنَاءَ؟ قَالَ: يَرُدُّ ذَلِكَ إِلَى مَا كَانَ وَ يُغَرَّمُ الْقِيمَةَ لِصَاحِبِ
[١] الوسائل ١٢: ٢٥١/ ١٢.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٥٢/ ١.
[٣] الوسائل ١٢: ٢٥٣/ ١.
[٤] أثبتناه من ش و الوسائل.
[٥] ش: بذلك.
[٦] ش: فقطع.