هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠ - العاشر الظلم
فَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِمْ، فَأَحْسِنْ إِلَى إِخْوَانِكَ فَوَاحِدَةً بِوَاحِدَةٍ، وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ.
١٣٤ [١] وَ كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَدْخُلَ لَهُمْ فِي عَمَلٍ وَ عَلَيْهِ مَؤُنَةٌ وَ قَدْ تَلِفَ أَكْثَرُ مَا فِي يَدِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَا عَلَيْكَ، وَ إِنْ دَخَلْتَ مَعَهُمْ، اللَّهُ يَعْلَمُ وَ نَحْنُ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ.
١٣٥ [٢] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): كَفَّارَةُ عَمَلِ السُّلْطَانِ قَضَاءُ حَوَائِجِ الْإِخْوَانِ.
٦- يجب ردّ الوالي المظالم إلى أهلها إن عرفهم، و إلّا تصدّق به، لما مرّ.
١٣٦ [٣] وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ كُتَّابِ بَنِي أُمَيَّةَ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنِّي كُنْتُ فِي دِيوَانِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأَصَبْتُ مِنْ دُنْيَاهُمْ مَالًا كَثِيراً، أَغْمَضْتُ [٤] فِي مَطَالِبِهِ، فَهَلْ لِي مِنْ مَخْرَجٍ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَفْعَلُ، قَالَ: فَاخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا اكْتَسَبْتَ فِي دِيوَانِهِمْ، فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ، رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَ مَنْ لَمْ تَعْرِفْ، تَصَدَّقْتَ بِهِ، وَ أَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ.
٧- يجوز قبول الولاية من قبل الجائر مع الضرورة و الخوف، و يجوز إنفاذ أمره بحسب التقيّة إلّا في القتل المحرّم لما مضى و يأتي.
١٣٧ [٥] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ أَعْمَالِ السُّلْطَانِ، يَخْرُجُ فِيهِ الرَّجُلُ؟
قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ [لَا] [٦] يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا يَأْكُلَ وَ لَا يَشْرَبَ وَ لَا يَقْدِرَ عَلَى حِيلَةٍ، فَإِنْ فَعَلَ فَصَارَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَلْيَبْعَثْ بِخُمُسِهِ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ.
[١] الوسائل ١٢: ١٤٣/ ١٤.
[٢] الوسائل ١٢: ١٣٩/ ٣.
[٣] الوسائل ١٢: ١٤٤/ ١.
[٤] ش: غمضت، أغمضت في مطالبه: أي تساهلت في تحصيله و لم أجتنب في الحرام و الشبهات (المجمع: غمض).
[٥] الوسائل ١٢: ١٤٦/ ٣.
[٦] أثبتناه من ش و الوسائل.