هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٢ - الثالث في اشتراط قبض الوقف و لو من الوليّ و إن كان هو الواقف
الْوُقُوفُ عَلَى حَسَبِ مَا يُوقِفُهَا أَهْلُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ [١].
٥ [٢] وَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام): لَيْسَ لِي وَلَدٌ وَ لِيَ ضِيَاعٌ [٣]، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا تَرَى لِي أَنْ أَقِفَ بَعْضَهَا عَلَى فُقَرَاءِ إِخْوَانِي، أَوْ أَبِيعَهَا وَ أَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِي؟ فَإِنْ وَقَفْتُهَا فِي حَيَاتِي فَلِي أَنْ آكُلَ مِنْهَا أَيَّامَ حَيَاتِي أَمْ لَا؟
فَكَتَبَ (عليه السلام): لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا (مِنَ الصَّدَقَةِ) [٤]، فَإِنْ أَنْتَ أَكَلْتَ مِنْهَا، لَمْ تَنْفُذْ إِنْ كَانَ لَكَ وَرَثَةٌ، فَبِعْ وَ تَصَدَّقْ بِبَعْضِ ثَمَنِهَا فِي حَيَاتِكَ، وَ إِنْ تَصَدَّقْتَ، أَمْسَكْتَ لِنَفْسِكَ مَا يَقُوتُكَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).
٦ [٥] وَ رُوِيَ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِبَعْضِ مَالِهِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ وَ قَالَ: إِنِ احْتَجْتُ [٦]، فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ، فَإِذَا هَلَكَ، يَرْجِعُ مِيرَاثاً عَلَى أَهْلِهِ.
٧ [٧] وَ رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِدَارٍ لَهُ وَ هُوَ سَاكِنٌ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام): اخْرُجْ مِنْهَا. وَ هُنَا مُعَارِضٌ حُمِلَ عَلَى إِذْنِ الْمَوْقُوفِ [٨] عَلَيْهِ.
الثالث: في اشتراط قبض الوقف و لو من الوليّ و إن كان هو الواقف
٨ [٩] قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِهِ وَ قَدْ أَدْرَكُوا: إِذَا لَمْ يَقْبِضُوا حَتَّى يَمُوتَ، فَهُوَ مِيرَاثٌ، فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ وُلْدِهِ، فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ وَالِدَهُ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ.
٩ [١٠] وَ رُوِيَ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ، وَ كَذَا رُوِيَ فِي الْوَلَدِ الْكَبِيرِ بَعْدَ قَبْضِهِ وَ نَحْوِهِ.
[١] ليس في ش.
[٢] الوسائل ١٣: ٢٩٦/ ١.
[٣] ش: متاع.
[٤] ليس في ش.
[٥] الوسائل ١٣: ٢٩٧/ ٣.
[٦] ش: إن أحجت.
[٧] الوسائل ١٣: ٢٩٧/ ٤.
[٨] ش: الموقف.
[٩] الوسائل ١٣: ٢٩٧/ ١.
[١٠] الوسائل ١٣: ٢٩٨/ ٢ و ٣.