هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٥ - الكتاب التاسع من كتب العقود كتاب الوكالة
<الكتاب التاسع: كتاب الوكالة> [١] و أحكامه اثنا عشر ١- الوكالة عقد جائز فيجوز عزل الوكيل [٢]، و له عزل نفسه لما يأتي.
١ [٣] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فَالْوَكَالَةُ ثَابِتَةٌ أَبَداً حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا كَمَا أَعْلَمَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا.
٢ [٤] ٢- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ وَكَّلَ آخَرَ عَلَى وَكَالَةٍ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ، وَ أَشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ، فَقَامَ الْوَكِيلُ وَ خَرَجَ لِإِمْضَاءِ الْأَمْرِ، فَقَالَ:
اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ فُلَاناً عَنِ الْوَكَالَةِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَمْضَى الْأَمْرَ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ قَبْلَ الْعَزْلِ، فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاقِعٌ، مَاضٍ عَلَى مَا أَمْضَاهُ الْوَكِيلُ، كَرِهَ الْمُوَكِّلُ أَمْ رَضِيَ، قِيلَ: فَإِنَّ الْوَكِيلَ أَمْضَى الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِالْعَزْلِ [٥]، أَوْ يَبْلُغَهُ أَنَّهُ قَدْ عُزِلَ عَنِ الْوَكَالَةِ، فَالْأَمْرُ مَاضٍ عَلَى مَا أَمْضَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: فَإِنْ بَلَغَهُ الْعَزْلُ قَبْلَ أَنْ يُمْضِيَ الْأَمْرَ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَمْضَاهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الْوَكِيلَ إِذَا وُكِّلَ ثُمَّ قَامَ [٦] عَنِ الْمَجْلِسِ، فَأَمْرُهُ مَاضٍ أَبَداً، وَ الْوَكَالَةُ ثَابِتَةٌ أَبَداً حَتَّى يَبْلُغَهُ الْعَزْلُ عَنِ الْوَكَالَةِ بِثِقَةٍ يُبَلِّغُهُ [٧]، أَوْ يُشَافَهَ بِالْعَزْلِ عَنِ الْوَكَالَةِ.
[١] كتاب الوكالة و فيه: ١٠ أحاديث.
[٢] ش: فيجوز عن الوكيل.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٨٥/ ١.
[٤] الوسائل ١٣: ٢٨٦/ ١.
[٥] ش: يعلم العزل.
[٦] الأصل: أقام.
[٧] ليس في ش.