هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠١ - الرابع في جواز مضاربة الأجير بإذن المستأجر
لِلْآخَرِ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِ اصْطَلِحَا، فَتَرَادَّا بَيْنَكُمَا.
١٨ [١] ١٠- كَانَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عِنْدَ قَاضٍ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا:
إِنِّي تَكَارَيْتُ إِبِلَ هَذَا الرَّجُلِ لِيَحْمِلَ لِي مَتَاعاً إِلَى بَعْضِ الْمَعَادِنِ، فَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَنِي الْمَعْدِنَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا لِأَنَّ بِهَا [٢] سُوقاً أَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِي، فَإِنِ احْتُبِسْتُ عَنْ ذَلِكَ حَطَطْتُ مِنَ الْكِرَاءِ لِكُلِّ يَوْمٍ كَذَا وَ كَذَا، وَ إِنَّهُ حَبَسَنِي عَنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً، فَقَالَ الْقَاضِي: هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ، وَفِّهِ كِرَاهُ، فَقَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): شَرْطُهُ هَذَا جَائِزٌ مَا لَمْ يَحُطَّ بِجَمِيعِ كِرَاهُ.
١٩ [٣] ١١- قِيلَ لِبَعْضِهِمْ (عليهم السلام): إِجَارَةُ الرَّحَى تُعَلِّمُنِي كَيْفَ تَصِحُّ إِجَارَتُهَا؟ فَإِنَّ الْمَاءَ عِنْدَنَا رُبَّمَا دَامَ، وَ رُبَّمَا انْقَطَعَ، فَقَالَ (عليه السلام): اجْعَلْ جُلَّ [٤] الْإِجَارَةِ فِي الْأَشْهُرِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وَ الْبَاقِيَ اجْعَلْهُ فِي الْأَشْهُرِ الَّتِي يَنْقَطِعُ فِيهَا الْمَاءُ وَ لَوْ دِرْهَماً.
٢٠ [٥] ١٢- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ رَجُلًا [أَنْ] [٦] يَحْفِرَ لَهُ عَشْرَ قَامَاتٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَحَفَرَ لَهُ قَامَةً ثُمَّ عَجَزَ، فَقَالَ: تُقْسَمُ عَشَرَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ وَ خَمْسِينَ جُزْءاً، فَمَا أَصَابَ وَاحِداً فَهُوَ لِلْقَامَةِ الْأُولَى، وَ الِاثْنَانِ لِلثَّانِيَةِ، وَ الثَّلَاثَةُ [٧] لِلثَّالِثَةِ، وَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ إِلَى الْعَشَرَةِ.
الرابع: في جواز مضاربة الأجير بإذن المستأجر
٢١ [٨] سُئِلَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَيَبْعَثُهُ
[١] الوسائل ١٣: ٢٥٣/ ٢.
[٢] ليس في ش.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٨٣/ ١.
[٤] ش: أجل.
[٥] الوسائل ١٣: ٢٨٤/ ٢.
[٦] أثبتناه من ش و الوسائل.
[٧] الأصل: و الثّالثة.
[٨] الوسائل ١٣: ٢٥٠/ ١.