هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٩ - الخامس في الاقتراض من الوديعة
مِلْكِهِ؟ فَوَقَّعَ (عليه السلام): هُوَ ضَامِنٌ لَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
الثالث: في كراهة ائتمان شارب الخمر و إبضاعه، و كذا كلّ سفيه و غير أمين
١٥ [١] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): لَا تَأْتَمِنْ شَارِبَ الْخَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ [٢] فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ، إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَا يُزَوَّجُ إِذَا خَطَبَ، وَ لَا يُشَفَّعُ إِذَا شَفَعَ، وَ لَا يُؤْتَمَنُ عَلَى أَمَانَةٍ، فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَاسْتَهْلَكَهَا لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ.
١٦ [٣] وَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ [٤] أَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ؟!.
١٧ [٥] وَ رُوِيَ: مَنِ ائْتَمَنَ غَيْرَ أَمِينٍ، فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ.
الرابع: في ما لو قال المالك: هو دين، و قال الآخر: هو وديعة
١٨ [٦] سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَضَاعَتْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: كَانَتْ عِنْدِي وَدِيعَةً، وَ قَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي عَلَيْكَ قَرْضاً، فَقَالَ:
الْمَالُ لَازِمٌ لَهُ إِلَّا [٧] أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا كَانَتْ وَدِيعَةً.
الخامس: في الاقتراض من الوديعة
و قد مرّ في الدين و غيره
١٩ [٨] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ وَدِيعَةً، يَأْخُذُ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ؟ فَقَالَ: لَا يَأْخُذُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَفَاءٌ، فَقِيلَ: أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ مَنْ يَضْمَنُهُ
[١] الوسائل ١٣: ٢٣٠/ ١.
[٢] النّساء: ٥.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٣١/ ٤ و ٥.
[٤] النّساء: ٥.
[٥] الوسائل ١٣: ٢٣١/ ٤ و ٥.
[٦] الوسائل ١٣: ٢٣٢/ ١.
[٧] ش: لازم إلّا.
[٨] الوسائل ١٣: ٢٣٢/ ١.