هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٨ - السابع في جواز كون الرهن بقدر الحقّ و أكثر و أقلّ،
يَسْتَهْلِكَهُ، رَجَعَ بِحَقِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ فَأَخَذَهُ، وَ إِنِ اسْتَهْلَكَهُ، تَرَادَّا الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا.
١٣٦ [١] وَ رُوِيَ: أَنَّ الرَّهْنَ إِذَا ضَاعَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ.
١٣٧ [٢] وَ رُوِيَ: أَنَّ الْعَبْدَ الْمَرْهُونَ إِذَا أَصَابَهُ عَوَارٌ أَوْ نُقْصَانٌ، فَعَلَى مَوْلَاهُ، وَ إِنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَجِنَايَتُهُ فِي عُنُقِهِ، وَ إِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ فَلِمَوْلَاهُ، وَ إِنْ نَقَصَتْ فَعَلَيْهِ.
وَ هُنَا اخْتِلَافٌ وَجْهُهُ التَّفْضِيلُ بِالتَّفْرِيطِ وَ عَدَمِهِ.
السادس: في أنّه إذا تلف بعض الرهن بقي الباقي رهنا على جميع الحقّ
١٣٨ [٣] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ عِنْدَهُ آخَرُ عَبْدَيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا، أَ يَكُونُ حَقُّهُ فِي الْآخَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: أَوْ دَارٌ فَاحْتَرَقَتْ، أَ يَكُونُ حَقُّهُ فِي التُّرْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: أَوْ دَابَّتَيْنِ فَهَلَكَتْ إِحْدَاهُمَا، أَ يَكُونُ حَقُّهُ فِي الْأُخْرَى؟
قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: أَوْ مَتَاعاً فَهَلَكَ مِنْ طُولِ مَا تَرَكَهُ، أَوْ طَعَاماً فَفَسَدَ، أَوْ غُلَاماً فَأَصَابَهُ جُدَرِيٌّ فَعَمِيَ، أَوْ ثِيَاباً تَرَكَهَا مَطْوِيَّةً وَ لَمْ يَتَعَاهَدْهَا وَ لَمْ يَنْشُرْهَا [٤] حَتَّى هَلَكَتْ، فَقَالَ: هَذَا وَ نَحْوُهُ وَاحِدٌ، يَكُونُ حَقُّهُ عَلَيْهِ.
السابع: في جواز كون الرهن بقدر الحقّ [٥] و أكثر و أقلّ،
فإن تلف بتفريط المرتهن ترادّا الزيادة و قد مرّ
١٣٩ [٦] وَ رُوِيَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) اقْتَرَضَ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَطَلَبَ مِنْهُ صَاحِبُهَا وَثِيقَةً فَنَتَفَ لَهُ هُدْبَةً [٧] مِنْ رِدَائِهِ وَ قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْوَفَاءِ أَمْ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ؟ كَيْفَ صَارَ حَاجِبٌ يَرْهَنُ قَوْسَهُ، وَ إِنَّمَا هِيَ خَشَبَةٌ عَلَى مِائَةِ حَمَالَةٍ [٨]، وَ هُوَ
[١] الوسائل ١٣: ١٢٦/ ٧.
[٢] الوسائل ١٣: ١٢٦/ ٤ و ٦.
[٣] الوسائل ١٣: ١٢٨/ ١.
[٤] ش: و لم يتعاهد و لم ينثرها.
[٥] بقدر الرّهن.
[٦] الوسائل ١٣: ٨٤/ ٤.
[٧] هدب الثّوب: طرفه ممّا يلي طرفه الّذي لم ينسج (المجمع: هدب).
[٨] الحمالة بالفتح: ما يتحمله عن القوم من الدّية و الغرامة (المجمع: حمل)، و في ش: جمالة.