هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٢ - الثالث في الاقتراض و الإقراض
وَ أُقَاصُّكَ بِمَالِي عَلَيْكَ، أَ يَحِلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ.
٣٩ [١] ١٢- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى طَعَامَ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا، قَالَ:
لَا بَأْسَ إِنْ خَرَجَ، فَهُوَ لَهُ، وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ، كَانَ دَيْناً عَلَيْهِ.
٤٠ [٢] وَ قَالَ (عليه السلام): كُلُّ طَعَامٍ اشْتَرَيْتَهُ فِي بَيْدَرٍ [٣] أَوْ طَسُّوجٍ [٤] فَأَتَى اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إِلَّا رَأْسُ مَالِهِ.
الثالث: في الاقتراض [٥] و الإقراض
و أحكامه اثنا عشر ١- تكره الاستدانة مع الغنى عنها.
٤١ [٦] قَالَ (عليه السلام): إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ! فَإِنَّهُ شَيْنُ الدِّينِ.
٤٢ [٧] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ! فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ وَ مَهَمَّةٌ بِاللَّيْلِ، وَ قَضَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَاءٌ فِي الْآخِرَةِ.
٤٣ [٨] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ، وَ بَوَارِ الْأَيِّمِ [٩].
[١] الوسائل ١٣: ٧٥/ ١.
[٢] الوسائل ١٣: ٧٦/ ٢.
[٣] البيدر: مجمع الطعام حيث يداس (المجمع:
بيدر).
[٤] الطسّوج: الناحية و ربع دانق، معرّب (المجمع: طسج).
[٥] ش: في القرض.
[٦] الوسائل ١٣: ٧٧/ ٢.
[٧] الوسائل ١٣: ٧٧/ ٤.
[٨] الوسائل ١٣: ٧٦/ ١.
[٩] البوار: الهلاك، و الأيّم فيما يتعارفه أهل اللسان: الذي لا زوج له من الرجال و النساء، و في الدعاء: «أعوذ بك من بوار الأيّم» أي كسادها و عدم الرغبة فيها، من قولهم بارت السوق: إذا كسدت (المجمع: بور، أيم» و جاء في معاني الأخبار عن عبد الملك بن عبد اللّه القمّي قال:
سأل أبا عبد اللّه (ع) الكاهليّ- و أنا عنده- أ كان عليّ (ع) يتعوّذ من بوار الأيّم؟ فقال: نعم، و ليس حيث تذهب، إنّما كان يتعوّذ من العاهات، و العامّة يقولون: بوار الأيّم و ليس كما يقولون (معاني الأخبار: ٣٤٣).