هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٨ - السادس فيما يملكه المملوك
١٧ [١] وَ سُئِلَ أَحَدُهُمَا (عليهما السلام) عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مَمْلُوكاً فَوَجَدَ لَهُ مَالًا، فَقَالَ:
الْمَالُ لِلْبَائِعِ إِنَّمَا بَاعَ نَفْسَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ [٢] مَا كَانَ لَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ مَتَاعٍ فَهُوَ لَهُ.
١٨ [٣] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَ لَهُ مَالٌ، لِمَنْ مَالُهُ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا، فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ.
أقول: حمل على أنّه مع الشرط و جهل البائع المال للمشتري، و كذا مع علم البائع و ترك استثنائه المال و مع جهله، و عدم الاشتراط للبائع [٤].
١٩ [٥] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَ مَالَهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ، قِيلَ: فَيَكُونُ مَالُ الْمَمْلُوكِ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ.
أقول: هذا مخصوص بما إذا كان الثمن من غير جنس المال، أو على بيع المملوك و اشتراط ماله بحيث لا يكون جزءا من المبيع.
السادس: فيما يملكه المملوك
٢٠ [٦] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ مَمْلُوكاً لَهُ، وَ قَدْ كَانَ [٧] مَوْلَاهُ يَأْخُذُ مِنْهُ ضَرِيبَةً ضَرَبَهَا عَلَيْهِ (كُلَّ سَنَةٍ) [٨] وَ رَضِيَ بِذَلِكَ، فَأَصَابَ الْمَمْلُوكُ فِي تِجَارَتِهِ مَالًا سِوَى مَا كَانَ يُعْطِي مَوْلَاهُ مِنَ الضَّرِيبَةِ، فَقَالَ: إِذَا أَدَّى إِلَى سَيِّدِهِ مَا كَانَ فَرَضَ عَلَيْهِ فَمَا اكْتَسَبَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، فَهُوَ لِلْمَمْلُوكِ، أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ
[١] الوسائل ١٣: ٣٢/ ١.
[٢] ليس في ش.
[٣] الوسائل ١٣: ٣٢/ ٢.
[٤] ش: اشتراط البائع.
[٥] الوسائل ١٣: ٣٤/ ١.
[٦] الوسائل ١٣: ٣٤/ ١.
[٧] ش: قد كان.
[٨] ليس في ش.