هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٠ - فصل أحكام الخيار اثنا عشر
٥- إذا تلف المبيع في مدّة الخيار، فمن مال المشتري، إن كان الخيار للبائع، و النماء فيها للمشتري.
٤٠ [١] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ: أَبِيعُكَ دَارِي عَلَى أَنْ تَشْتَرِطَ لِي [إِنْ] [٢] أَنَا جِئْتُكَ بِثَمَنِهَا إِلَى سَنَةٍ، [أَنْ] [٣] تَرُدَّهَا [٤] عَلَيَّ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا إِنْ جَاءَ بِثَمَنِهَا إِلَى سَنَةٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ، قِيلَ: فَإِنَّهَا كَانَتْ فِيهَا غَلَّةٌ كَثِيرَةٌ فَأَخَذَ الْغَلَّةَ، لِمَنْ تَكُونُ [٥] الْغَلَّةُ؟ قَالَ: الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوِ احْتَرَقَتْ لَكَانَتْ مِنْ مَالِهِ.
٤١ [٦] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ بَاعَ دَارَهُ فَشَرَطَ أَنَّكَ إِنْ أَتَيْتَنِي بِمَالِي مَا بَيْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ، فَالدَّارُ دَارُكَ فَأَتَاهُ بِمَالِهِ، قَالَ: لَهُ شَرْطُهُ، قِيلَ: فَإِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ قَدْ أَصَابَ فِي ذَلِكَ الْمَالِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، قَالَ: هُوَ مَالُهُ، أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الدَّارَ احْتَرَقَتْ مِنْ مَالِ مَنْ كَانَتْ؟ تَكُونُ الدَّارُ دَارَ الْمُشْتَرِي؟!.
٤٢ [٧] ٦- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ أَيَّاماً مَعْدُودَةً فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الشَّرْطُ، فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ.
أقول: حمل على كون الخيار للمشتري لما مرّ.
٧- إذا تلف المبيع قبل القبض، فهو من مال بائعه.
٤٣ [٨] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعاً مِنْ رَجُلٍ وَ أَوْجَبَهُ غَيْرَ أَنَّهُ تَرَكَ الْمَتَاعَ عِنْدَهُ، وَ لَمْ يَقْبِضْهُ، قَالَ: آتِيكَ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَسُرِقَ الْمَتَاعُ، مِنْ مَالِ مَنْ يَكُونُ؟ قَالَ: مِنْ مَالِ صَاحِبِ الْمَتَاعِ الَّذِي هُوَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يُقَبِّضَ الْمَتَاعَ وَ يُخْرِجَهُ
[١] الوسائل ١٢: ٣٥٥/ ١.
[٢] أثبتناه من ش و الوسائل.
[٣] أثبتناه من ش و الوسائل.
[٤] أثبتناه من التّهذيب، و في الأصل: تردّ، و في ش: تردّه.
[٥] أثبتناه من التّهذيب و الفروع و الفقيه، و في الأصل و ش: يكون.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٥٥/ ٣.
[٧] الوسائل ١٢: ٣٥٥/ ٢.
[٨] الوسائل ١٢: ٣٥٨/ ١.