هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٧ - الفصل الثالث فيما يكره الاكتساب به،
٧- يكره كون الإنسان حائكا، و ينبغي كونه صيقلا.
٢٢٥ [١] دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الصَّادِقِ (عليه السلام) فَقَالَ: أَ حَائِكٌ [٢] أَنْتَ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: لَا تَكُنْ حَائِكاً، قَالَ: فَمَا أَكُونُ؟ قَالَ: كُنْ صَيْقَلًا [٣].
٢٢٦ [٤] وَ ذُكِرَ عِنْدَهُ (عليه السلام) الْحَائِكُ وَ أَنَّهُ مَلْعُونٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ الَّذِي يَحُوكُ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ (صلّى اللّه عليه و آله).
٢٢٧ [٥] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي ذَمِّ رَجُلٍ: حَائِكٌ ابْنُ حَائِكٍ، مُنَافِقٌ ابْنُ كَافِرٍ.
٨- تكره الأجرة على تعليم القرآن مع الشرط [٦] دون تعليم غيره من الشعر و الرسائل و الكتابة [٧] و الحساب و نحو ذلك، و تكره الأجرة على الأذان.
٢٢٨ [٨] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ التَّعْلِيمِ، فَقَالَ: لَا تَأْخُذْ عَلَى التَّعْلِيمِ أَجْراً، قَالَ: فَالشِّعْرُ وَ الرَّسَائِلُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أُشَارِطُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَعْدَ أَنْ تَكُونَ الصِّبْيَانُ عِنْدَكَ سَوَاءً فِي التَّعْلِيمِ لَا يُفَضَّلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
٢٢٩ [٩] وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ كَسْبَ الْمُعَلِّمِ سُحْتٌ، فَقَالَ: كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ لَا يُعَلِّمُوا [١٠] أَوْلَادَهُمُ الْقُرْآنَ، لَوْ أَنَّ الْمُعَلِّمَ أَعْطَاهُ رَجُلٌ دِيَةَ وَلَدِهِ، لَكَانَ لِلْمُعَلِّمِ مُبَاحاً.
٢٣٠ [١١] وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ لَنَا جَاراً يَكْتُبُ، قَالَ: مُرْهُ إِذَا دُفِعَ إِلَيْهِ الْغُلَامُ، أَنْ يَقُولَ لِأَهْلِهِ: إِنَّمَا أُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَ الْحِسَابَ، وَ أَتَّجِرُ عَلَيْهِ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ حَتَّى يَطِيبَ لَهُ
[١] الوسائل ١٢: ١٠٠/ ١.
[٢] ش: فقال له: حائك.
[٣] الصّيقل: شحاذ السّيوف و جلاؤها (اللّسان: صقل).
[٤] الوسائل ١٢: ١٠١/ ٢.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٩.
[٦] ش: مع شرط.
[٧] ش: و الكتاب.
[٨] الوسائل ١٢: ١١٢/ ١.
[٩] الوسائل ١٢: ١١٢/ ٢.
[١٠] الأصل: لا تعلّموا.
[١١] الوسائل ١٢: ١١٢/ ٣.