هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧ - الحادي عشر مال اليتيم
[١] فَقَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَنِ [٢] الْمَعِيشَةِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ، إِذَا كَانَ يُصْلِحُ لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ، فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا، فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً.
١٦٩ [٣] وَ قَالَ (عليه السلام): إِنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُمْ لَا تَشْغَلُهُ عَمَّا يُعَالِجُ بِنَفْسِهِ، فَلَا يَرْزَأَنَّ [٤] مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً.
١٧٠ [٥] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَمَّنْ تَوَلَّى مَالَ الْيَتِيمِ، مَالَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ؟ فَقَالَ:
يَنْظُرُ إِلَى مَا كَانَ غَيْرُهُ يَقُومُ بِهِ مِنَ الْأَجْرِ لَهُمْ فَلْيَأْكُلْ بِقَدْرِ ذَلِكَ.
١٧١ [٦] وَ رُوِيَ: أَنَّ قَوْلَهُ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [٧] مَنْسُوخَةٌ، وَ لَعَلَّ الْمُرَادَ مَا زَادَ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، أَوْ أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِمَا إِذَا عَمِلَ لَهُمْ عَمَلًا، أَوِ الْإِبَاحَةُ مَنْسُوخَةٌ بِالْكَرَاهَةِ مَعَ الْغِنَى دُونَ التَّحْرِيمِ.
٥- تجوز مخالطة اليتيم و مؤاكلته إذا لم يستلزم أكل ماله بغير عوض لما مرّ.
١٧٢ [٨] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ [٩] قَالَ: تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِمْ وَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ [١٠] ثُمَّ تُنْفِقُهُ، قِيلَ: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانُوا صِغَاراً وَ كِبَاراً، وَ بَعْضُهُمْ أَعْلَى كِسْوَةً مِنْ بَعْضٍ، وَ بَعْضُهُمْ آكَلُ مِنْ بَعْضٍ وَ مَالُهُمْ جَمِيعاً؟ فَقَالَ: أَمَّا الْكِسْوَةُ فَعَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ثَمَنُ كِسْوَتِهِ، وَ أَمَّا الطَّعَامُ فَاجْعَلُوهُ جَمِيعاً، فَإِنَّ الصَّغِيرَ يُوشِكُ أَنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الْكَبِيرِ.
١٧٣ [١١] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: يَعْنِي الْيَتَامَى إِذَا كَانَ الرَّجُلُ
[١] النّساء: ٦.
[٢] الأصل: من.
[٣] الوسائل ١٢: ١٨٥/ ٤.
[٤] ارتزأ الشّيء: انتقص، و يقال: ما رزأته ماله و ما رزئته ماله، بالكسر: أيّ ما نقصته (اللّسان: رزأ).
[٥] الوسائل ١٢: ١٨٦/ ٥.
[٦] الوسائل ١٢: ١٨٧/ ١١.
[٧] النّساء: ٦.
[٨] الوسائل ١٢: ١٨٨/ ١.
[٩] البقرة: ٢٢٠.
[١٠] الأصل: ما يكفيان.
[١١] الوسائل ١٢: ١٨٨/ ٢.