هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٦ - الكتاب التاسع من كتب العقود كتاب الوكالة
٣ [١] ٣- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِيهِ [٢] عَلَى أَخِيهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي وَكَّلْتُ أَخِي هَذَا بِأَنْ يُزَوِّجَنِي رَجُلًا، وَ أَشْهَدْتُ لَهُ ثُمَّ عَزَلْتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ تِلْكَ، فَذَهَبَ فَزَوَّجَنِي، فَقَالَ الْأَخُ: إِنَّهَا وَكَّلَتْنِي وَ لَمْ تُعْلِمْنِي أَنَّهَا عَزَلَتْنِي عَنِ الْوَكَالَةِ حَتَّى زَوَّجْتُهَا كَمَا أَمَرَتْنِي، فَقَالَ لَهَا: مَا تَقُولِينَ؟ فَقَالَتْ: قَدْ أَعْلَمْتُهُ، فَقَالَ لَهَا: أَ لَكِ بَيِّنَةٌ؟ قَالَتْ: هَؤُلَاءِ شُهُودِي يَشْهَدُونَ، فَقَالَ لَهُمْ: تَشْهَدُونَ أَنَّهَا أَعْلَمَتْهُ بِالْعَزْلِ كَمَا أَعْلَمَتْهُ الْوَكَالَةَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَى الْوَكَالَةَ ثَابِتَةً وَ النِّكَاحَ وَاقِعاً، أَيْنَ الزَّوْجُ؟ فَجَاءَ فَقَالَ: خُذْ بِيَدِهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَحْلِفْهُ أَنِّي لَمْ أُعْلِمْهُ بِالْعَزْلِ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِي إِيَّاهُ قَبْلَ النِّكَاحِ، قَالَ:
وَ تَحْلِفُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَلَفَ فَأَثْبَتَ وَكَالَتَهُ [٣]، وَ أَجَازَ النِّكَاحَ.
٤- تجوز الوكالة في الطلاق و عزل الوكيل لما يأتي.
٤ [٤] وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ إِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ، وَ خَرَجَ الرَّجُلُ فَبَدَا لَهُ فَأَشْهَدَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ مَا كَانَ أَمَرَهُ بِهِ، وَ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَلْيُعْلِمْ أَهْلَهُ وَ لْيُعْلِمِ الْوَكِيلَ.
٥- إذا وكّل اثنين في الطلاق لم يصحّ طلاق أحدهما منفردا لما يأتي في الطلاق.
٦- إذا عزل الوكيل و علم بالعزل بطلت الوكالة لما تقدّم و يأتي.
٥ [٥] ٧- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ: اخْطُبْ لِي فُلَانَةَ، فَمَا فَعَلْتَ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا قَاوَلْتَ مِنْ صَدَاقٍ، أَوْ ضَمِنْتَ مِنْ شَيْءٍ، أَوْ شَرَطْتَ فَذَلِكَ لِي رِضًى وَ هُوَ لَازِمٌ لِي، وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَذَهَبَ [٦] فَخَطَبَ لَهُ وَ بَذَلَ عَنْهُ الصَّدَاقَ
[١] الوسائل ١٣: ٢٨٦/ ٢.
[٢] ش: تتعديه.
[٣] ش: و أثبت الوكالة.
[٤] الوسائل ١٣: ٢٨٨/ ١.
[٥] الوسائل ١٣: ٢٨٨/ ١.
[٦] ليس في ش.