هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٦ - الخامس في أنّه لا يلزم المضمون عنه أن يدفع إلى الضامن أكثر ممّا دفع
لِلْغُرَمَاءِ، فَقَالَ: إِذَا رَضِيَ بِهِ الْغُرَمَاءُ، فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ.
الثالث: في معرفة الضامن بالمضمون له، و معرفة [١] المضمون له بإعسار الضامن
٥ [٢] قَدْ رُوِيَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ الضَّامِنِ بِالْمَضْمُونِ حَالَ الضَّمَانِ، وَ عَلَى جَوَازِ الضَّمَانِ مَعَ الْعِلْمِ بِإِعْسَارِ [٣] الضَّامِنِ وَ رِضَا الْمَضْمُونِ لَهُ.
الرابع: في اشتراط كون الضامن مليّا أو رضا المضمون له، و ضمان الوارث دين الميّت و إبراؤه منه
٦ [٤] قِيلَ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام): رَجُلٌ مَاتَ وَ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ خَلَّفَ وَلَداً فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا لِأَبِي عَلَيْكَ مِنْ حِصَّتِي، وَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا لِإِخْوَتِي [٥] وَ أَخَوَاتِي وَ أَنَا ضَامِنٌ لِرِضَاهُمْ عَنْكَ، قَالَ: تَكُونُ فِي سَعَةٍ مِنْ ذَلِكَ وَ حِلٍّ، قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يُعْطِهِمْ؟ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ فِي عُنُقِهِ، قِيلَ: فَإِنْ رَجَعَ الْوَرَثَةُ عَلَيَّ، فَقَالُوا:
أَعْطِنَا حَقَّنَا؟ قَالَ: لَهُمْ ذَلِكَ [٦] فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ، فَأَمَّا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَأَنْتَ مِنْهَا فِي حِلٍّ إِذَا كَانَ [٧] الَّذِي حَلَّلَكَ يَضْمَنُ لَكَ عَنْهُمْ رِضَاهُمْ فَيَحْمِلُ لِمَا ضَمِنَ لَكَ، قِيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ أَنْ تُحَلِّلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ لَهَا مَا تُرْضِيهِ أَوْ تُعْطِيهِ.
الخامس: في أنّه لا يلزم المضمون عنه أن يدفع إلى الضامن أكثر ممّا دفع
٧ [٨] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ ضَمِنَ عَنْ رَجُلٍ ضَمَاناً ثُمَّ صَالَحَ عَلَيْهِ،
[١] ش: بالمضمون و معرفة.
[٢] الوسائل ١٣: ١٥٠/ ١ و ١٥٢/ ١.
[٣] ش: باعتبار.
[٤] الوسائل ١٣: ١٥٢/ ١.
[٥] ش: في حلّ ما لأبي، عليك من حقّي و أنت في حلّ ما لإخوتي.
[٦] ليس في ش.
[٧] ش: إن كان.
[٨] الوسائل ١٣: ١٥٣/ ١.