هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٩ - الثامن في جواز انتفاع المرتهن من الرهن بإذن الراهن على كراهيّة في غير الأرض
كَافِرٌ فَيَفِي، وَ أَنَا لَا أَفِي [١] بِهُدْبَةٍ مِنْ رِدَائِي؟! فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ، وَ أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ، فَلَمَّا أَدَّى الْمَالَ، أَخَذَ الْهُدْبَةَ فَرَمَى بِهَا وَ انْصَرَفَ.
١٤٠ [٢] وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ (عليه السلام): يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ- [بَيْنَهُمَا] [٣]، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَفْضَلَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ ثُمَّ عَطِبَ، رَدَّ الْمُرْتَهِنُ الْفَضْلَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَ إِنْ كَانَ لَا يَسْوَى، رَدَّ الرَّاهِنُ مَا نَقَصَ [٤] مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي الْحَيَوَانِ وَ غَيْرِهِ.
١٤١ [٥] وَ قَضَى عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي الرَّهْنِ إِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ فَهَلَكَ:
أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَضْلَ إِلَى صَاحِبِ الرَّهْنِ، (وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ) [٦] أَقَلَّ مِنْ مَالِهِ فَهَلَكَ الرَّهْنُ، أَدَّى إِلَى صَاحِبِهِ فَضْلَ مَالِهِ، وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ يَسْوَى مَا رَهَنَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
١٤٢ [٧] وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَرْهَنُ الرَّهْنَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَ هُوَ يُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَلَكَ، أَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّهُ أَخَذَ رَهْناً فِيهِ فَضْلٌ، قِيلَ: فَهَلَكَ نِصْفُ الرَّهْنِ، قَالَ: عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، قِيلَ: يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
الثامن: في جواز انتفاع المرتهن من الرهن بإذن الراهن على كراهيّة في غير الأرض
و قد مرّ
١٤٣ [٨] وَ سُئِلَ الْكَاظِمُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَرْهَنُ الْعَبْدَ أَوِ الثَّوْبَ أَوِ الْحُلِيَّ أَوْ مَتَاعَ الْبَيْتِ فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَتَاعِ لِلْمُرْتَهِنِ: أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ لُبْسِ هَذَا الثَّوْبِ،
[١] الأصل: لا أكافئ.
[٢] الوسائل ١٣: ١٢٩/ ١.
[٣] أثبتناه من ش.
[٤] ش: ممّا نقص.
[٥] الوسائل ١٣: ١٢٩/ ٤.
[٦] ليس في ش.
[٧] الوسائل ١٣: ١٢٩/ ٢.
[٨] الوسائل ١٣: ١٣٠/ ١.