منهج الرشاد لمن أراد السداد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - المقصد الأول
وعن زيد بن خالد[١] ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه من قال: مطرنا بنوء كذا، فهو كافر[٢] .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أتى حائضاً أو امرأته في دبرها، فقد كفر بما أنزل على محمّد، رواه الدارقطني، وابن ماجة، والترمذي[٣] .
وروى عن عمر بن لبيد، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الرياء الشرك الأصغر[٤] .
وعن أبي سعيد، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الرياء الشرك الخفي[٥] .
وعن عمر بن الخطاب، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ يسير الرياء شرك.
وعن شداد بن أوس[٦] ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من صلّى برياء[٧] ، فقد أشرك، ومن صام برياء، فقد أشرك، ومن تصدّق برياء، فقد أشرك.
وروي: إنّ تارك الصلاة كافر[٨] ، إلى غير ذلك.
بل قلّما يسلم شيء من المعاصي من إطلاق إسم الكفر، فلا تبقى ثمة حدود ولا تعزيرات، ولزم الحكم بالأرتداد، وكفر العباد، ولا ينجو من الكفر إلاّ قليل من الأحياء والأموات، ولنادت الخطباء بذلك على رؤوس الأشهاد، ولشاع ذلك في أقاصي البلاد، مع أن المعهود من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة، والتابعين، وتابعي التابعين معاملة الناس على الأكتفاء بأظهار الشهادتين.
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا الشهادتين.
وعن أبي هريرة أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحنّاء، فقال: ما بال هذا؟ قالوا: يتشبّه بالنساء، فنفاه إلى (البقيع)، فقيل: يا رسول الله ألا تقتله؟ فقال: نهيت عن قتل المصلّين.
[١] زيد بن خالد الجهني المدني، أبو عبدالرحمن، صحابي، أقام بالكوفة، وتوفي في المدينة سنة ٦٨هـ / ٦٨٧م.
[٢] صحيح مسلم (باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء).
[٣] سنن ابن ماجه: ١/٢٠٩، حديث ٦٣٩، وسنن الترمذي: ١/٢٤٣.
[٤] مسند أحمد بن حنبل: ٥/٤٢٨.
[٥] ابن ماجه: ٢/١٤٠٦، حديث ٤٢٠٤.
[٦] شدّاد بن أوس بن ثابت الخزرجي، توفي سنة ٥٨هـ/٦٧٨م عن (٧٥) عاماً.
[٧] في المطبوع: ((وهو يرائي)).
[٨] سنن ابن ماجه: ١/٣٤٢.