منهج الرشاد لمن أراد السداد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - الفصل الثالث
وعن عمار، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا سلك الناس طريقاً، وسلك علي غيره، فأسلك طريق علي (عليه السلام).
وعن إبن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من كان مستناً فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علماً. إلى أن قال: فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على إثرهم، وتمسكوا بما استعطعتم من أخلاقهم وسيرتهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم، رواه رزين[١] .
وعن عرباض بن سارية[٢] ، قال: صلّى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ووعظ ثم قال: إنه من يعيش منكم بعدي فسيرى إختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فأن كل محدثة بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، (رواه أحمد، وغيره)[٣] .
وعن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه: من خرج عن الطاعة، وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية[٤] .
وعن الحارث الأشعري[٥] ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: من خرج عن الجماعة قدر شبر، فقد خلع ربقة الأسلام من عنقه.
وعن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ من فارق الجماعة قدر شبر مات ميتة جاهلية[٦] .
وعن عبدالله بن عمرو، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ أمته تفترق ثلاث وسبعين فرقة، وليس فيها ناج سوى واحدة، فسئل عنها، فقال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي[٧] .
إلى غير ذلك من الأخبار.
[١] صحيح مسلم: ٤/١٩٦٢.
[٢] عرباض بن سارية السلمي الحمصي، صحابي، اقام في الشام، وتوفي سنة ٧٥هـ / ٦٩٤م.
[٣] مسند أحمد بن حنبل (مسند الشاميين)، حديث ١٦٦٩٢، ١٦٦٩٤، ١٦٦٩٥؛ وسنن الدارمي، (المقدمة)، حديث ٩٥؛ والترمذي (كتاب العلم)، حديث ٢٦٠٠؛ وابن ماجه (المقدمة)، حديث ٤٢، ٤٣.
[٤] وفي النسخة المطبوعة ورد الحديث كالآتي: ((من مات، ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)). صحيح مسلم (كتاب الأمارة)، حديث ٣٤٤١.
[٥] هو الحارث بن الحارث الأشعري، صحابي، أقام في الشام.
[٦] مسند أحمد بن حنبل (مسند الشاميين)، حديث ١٦٧١٨ (ضمن حديث طويل)، وحديث ١٧٣٤٤.
[٧] سنن الترمذي (كتاب الأيمان)، حديث ٢٥٦٥.