منهج الرشاد لمن أراد السداد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - المقصد الأول

الله إسودّ منها جانب، وهكذا إلى أن يتم سوادها، فذلك الذي طبع الله على قلبه[١] .

ومما يدل على أن لفظ (الكفر) يطلق على سائر المعاصي كثيراً في كلام الشارع منها: ما رواه أنس، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: لا دين لمن لا عهد له[٢] .

وعن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن[٣] .

وعن أبي هريرة: عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إن علامة النفاق الكذب، وسوء الخلق، والخيانة[٤] .

وعن عبدالله بن عمرو، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ النفاق عبارة عن أربع: الخيانة، والكذب، والغدر، والفجور[٥] .

وعن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إن المرآء في القرآن كفر[٦] .

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: لا يترك[٧] حضور الجماعة إلاّ منافق[٨] .

وعن أبي ذر، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه[٩] .

وعن عبدالله بن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الرقي والتمائم من الشرك[١٠] .

وعن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: من قال: مطرنا بكوكب كذا، فهو كافر[١١] .


[١] الموطأ (باب الكلام)، باب (١٨).

[٢] مسند أحمد بن حنبل: ٣/١٣٥، ١٥٤، ٢١٠، ٢٥١.

[٣] صحيح البخاري (كتاب الأشربة)، حديث ٥٢٥٦؛ وصحيح مسلم (كتاب الأيمان)، حديث ٨٦؛ والنسائي (كتاب قطع السارق)، حديث ٤٧٨٧.

[٤] صحيح مسلم، حديث ١٠٧.

[٥] أيضاً، حديث ١٠٦.

[٦] سنن أبي داود (كتاب السنّة)، حديث ٤؛ ومسند أحمد بن حنبل (الباب الثاني)، حديث٢، ٢٥٨، ٢٨٦.

[٧] في المطبوع: يفوّت.

[٨] صحيح مسلم: ١/٤٥١.

[٩] البيهقي: ١٠/١٨٧.

[١٠] المستدرك للحاكم: ٤/٢١٧.

[١١] صحيح مسلم: ١/٨٤.