منهج الرشاد لمن أراد السداد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - الفصل الأول

وفي حلية الأولياء أنه قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعليّ مرحباً بسيد المؤمنين[١] .

وعن أبي بكرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال للحسن: إبني هذا سيد[٢] .

وعن عائشة[٣] عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه سار إبنته الزهراء، فقال لها: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، أو نساء المؤمنين[٤] .

وروي ذلك عن الصحابة أيضاً، فعن جابر[٥] أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا، واعتق سيدنا، (يعني: بلالا)، رواه البخاري[٦] .

وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: أتقولون هذا شيخ قريش وسيدهم[٧] .

وعن عائشة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب.

وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أن سادات النساء أربعة: خديجة، وفاطمة، وآسية، ومريم.

وعن علي (عليه السلام): أنا سيد البطحاء. إلى غير ذلك مما يزيد على التواتر.

فالجمع بين ذلك وبين ما روي في الكتب المعتبرة أنه جاء وفد الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالوا: أنت سيدنا، فقال: السيد الله[٨] . باختلاف القصد في معنى (السيد).

وكذا ما ورد من المنع من قول السيد عبدي وأمتي، فقول العبد لمولاه ربي، مع وجود ذلك في كلام يوسف[٩] .

وكذلك الأستغاثة بغير الله، إن أريد بها الصورة، أو من باب إستغاثة العبد بقصد


[١] حلية الأولياء: ١/٦٦.

[٢] البخاري (كتاب المناقب)، حديث ٣٣٥٧، ٣٤٦٣. وكذلك رواه في (كتاب الصلح، حديث ٢٥٠٥؛ والترمذي (كتاب المناقب)، حديث ٣٧٠٦.

[٣] عائشة بنت أبي بكر التيميّة، أم المؤمنين، توفيت في المدينة سنة ٥٨هـ / ٦٧٨م.

[٤] صحيح البخاري (كتاب المناقب)، حديث ٣٣٥٣؛ وصحيح مسلم (فضائل الصحابة)، حديث ٤٤٨٦، ٤٤٨٨؛ والترمذي (كتاب المناقب)، حديث ٣٨٠٧؛ وسنن ابن ماجه (ما جاء في الجنائز)، حديث ١٦١٠؛ ومسند أحمد (باقي مسند الأنصار)، حديث ٢٣٣٤٣، ٢٤٨٢٩، ٢٥٢١٠.

[٥] جابر بن عبدالله بن عمرو الأنصاري، صحابي، أقام في المدينة، وتوفي فيها سنة ٧٨هـ / ٦٩٧م.

[٦] صحيح البخاري، (باب مناقب بلال بن رياح): ٤/٢١٧، حديث رقم ٣٤٧١؛ وسنن الترمذي، (كتاب المناقب)، حديث ٣٥٨٩.

[٧] صحيح مسلم (باب فضائل سلمان، وصهيب، وبلال): ٤/١٩٤٧.

[٨] سنن أبي داود (كتاب الأدب)، حديث ٤١٧٢؛ ومسند أحمد (مسند المدنيين)، حديث ١٥٧١٧، ١٥٧٢٦. وجاء فيه ((أنت سيد قريش، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): السيد الله)).

[٩] إشارة إلى قول يوسف (عليه السلام): (قال معاذ الله إنّه ربي أحسن مثواي) ـ سورة يوسف، الآية ٢٣ ـ وقوله أيضاً: (فلما جاءه الرسول قال أرجع إلى ربّك فاسأله ما بال النسوة التي قطعنّ أيديهنَ) ـ سورة يوسف، الآية ٥٠.