عبقرية الشريف الرضي - زكي مبارك، محمد - الصفحة ١١١ - أعوام البؤس في حياة الشريف
و قصيدة:
لا ترقدنّ على الأذى # و اعزم كما عزم ابن موسى
و قصيدة:
وفى بمواعيد الخليط و أخلفوا # و كم وعدوا القلب المعنّى و لم يفوا
و قصيدة:
بيني و بين الصوارم الهمم # لا ساعد في الوغى و لا قدم
و قصيدة:
بمجال عزمي يملا الملوان # و تضل فيه بوائق الأزمان
و قصيدة:
من لي بر عبلة من البزل # ترمي إليك معاقد الرحل [١]
فهذه القصائد التسع بلا تاريخ، و لكن الذي يتذكر ما شرحناه آنفا يستطيع ان يعرف تواريخها بلا عناء، فليجعلها تلاميذنا في دار المعلمين العالية مجالا للدرس و التحقيق.
ثم ننظر فنراه نظم ثلاث قصائد سنة ٣٧٤، الأولى قصيدة:
إذا احتبى بالعشب الوادي # و انحلّ فيه الواكف الغادي
و الثانية قصيدة:
بغير شفيع نال عفو المقادر # أخو المجد لا مستنصرا بالمعادر
و الثالثة نظمها بعد ان سنحت الفرصة بالاجتماع مع أبيه عند قدومه من بلاد تدمر، كذلك يقول جامع الديوان، و لا نعرف ما هو قدوم الشريف من بلاد تدمر، ذلك القدوم الذي يسمح له بالاجتماع مع أبيه في بلاد فارس؟
[١] الرعبلة: الناقة الرعناء، و لا تكون كذلك إلا لفرط النشاط، و البزل جمع بازل و هو الذي بلغ تسع سنين.